«السرطان بين الحقيقة والوهم»… ندوة لجامعة القاهرة الأهلية
نظّمت كلية العلوم، بجامعة القاهرة الأهلية، ندوة تثقيفية متخصصة، بعنوان «السرطان بين الحقائق والخرافات»،لتعزيز الوعي الصحي،والتصدي للمفاهيم المغلوطة المنتشرة حول الأمراض المزمنة.
وجاءت الندوة في إطار جهود الجامعة لتعزيز المسؤولية المجتمعية ومواجهة التأثير المتزايد للشائعات الطبية والمعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد تؤثر سلبًا على وعي المرضى وقراراتهم العلاجية.
حيث أكدت الندوة أهمية الحصول على المعلومات الطبية من المتخصصين والجهات العلمية الموثوقة ، باعتبار ذلك أحد أهم ركائز الوقاية والحفاظ على صحة المجتمع.
وقد حاضر في الندوة الدكتور محمد عبد الرحمن -أستاذ علاج الأورام بقصر العيني، الذي استعرض بصورة علمية مبسطة أبرز المفاهيم الخاطئة المرتبطة بمرض السرطان.
وأوضح أن العديد من الشائعات المتداولة تفتقر إلى أي أساس علمي، ومنها الاعتقاد بأن السرطان ليس مرضًا حقيقيًا،و منع تناول السكر يقضي على الخلايا السرطانية.
إضافة إلى أن التدخل الجراحي والخزعات الطبية تؤدي إلى انتشار الورم، فضلًا عن الترويج لبعض الوصفات والأعشاب باعتبارها بدائل علاجية دون إثبات علمي معتمد.
وقد تناولت الندوة الحقائق العلمية المتعلقة بطبيعة السرطان باعتباره اضطرابًا في نمو الخلايا، مع التأكيد على أهمية التشخيص المبكر في رفع معدلات الشفاء، والدور المتطور للعلاج الكيماوي والعلاج المناعي و الموجّه في تحسين فرص التعافي وجودة حياة المرضى، وفق أحدث المعايير والبروتوكولات الطبية العالمية.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة تنظيم الفعاليات العلمية والتوعوية التي تسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين الحقيقة العلمية والشائعات.
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد العطار رئيس جامعة القاهرة الأهلية أن مواجهة المعلومات الطبية المغلوطة تتطلب تكاملًا بين المؤسسات الأكاديمية والطبية والإعلامية.
وأكد أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الوعي الصحي لدى الطلاب والمجتمع من خلال الندوات والأنشطة العلمية المتخصصة.
وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة جيهان المنياوي عميد كليات القطاع الصحي أن بناء الوعي السليم لم يعد رفاهية، بل ضرورة مجتمعية تفرضها التحديات المعاصرة.
وأشارت إلى أن أخطر ما يواجه المرضى هو الانسياق وراء المعلومات غير الموثوقة، وهو ما يستوجب ترسيخ ثقافة الرجوع إلى المتخصصين والاعتماد على الطب القائم على الأدلة، بما يسهم في حماية الأفراد وتعزيز جودة الحياة والصحة العامة داخل المجتمع.





