الهيئة العامة للرعاية الصحية تطلق النسخة الثانية من مؤتمر سلاسل الإمداد
أطلقت الهيئة العامة للرعاية الصحية،فعاليات النسخة الثانية، من مؤتمر سلاسل الإمداد،وذلك في إطار تعزيز التميز وتطوير المنظومة، ورفع الكفاءة منشآت.
وذلك تحت شعار «سلاسل إمداد ذكية – رعاية أفضل»، افتتح الدكتور أحمد السبكي رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، المؤتمر،مؤكدا أن إدارة الأدوية والمستلزمات الطبية لم تعد مجرد دور لوجستي لتوصيله بل أصبحت ركيزة أساسية، لضمان تقديم خدمة آمنة ومستدامة.
ومن جانبه، أكد الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، خلال كلمته، أن تعزيز سلاسل إمداد المستحضرات الدوائية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التغطية الشاملة، مشددًا على أن التحول الرقمي وتبني منصات متكاملة قائمة على البيانات، والربط الفعلي بين المصدر والمستفيد، لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية لرفع الكفاءة وتقليل الفاقد وضمان العدالة في توزيع الدواء، خاصة مع التحول إلى النظم الحديثة .
وأشاد بالتقدم النوعي الذي أحرزته مصر في تحديث منظومة التخزين الدوائي، وإنشاء المخازن الاستراتيجية الذكية المعتمدة على تقنيات مراقبة حديثة، بما يدعم توجه الدولة لتكون مركزًا إقليميًا لتصنيع اللقاحات والمستحضرات الحيوية، مؤكدًا أن سلاسل الإمداد القوية تنقذ الأرواح وتسهم في ضمان وصول الخدمات الصحية إلى الجميع دون استثناء.
وفي السياق ذاته، أشار الدكتور يس رجائي مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية،إلى أن التخطيط الدقيق لسلاسل الإمداد يمثل الركيزة الأساسية لدعم الأمن القومي الدوائي وتوطين الصناعة.
وأوضح أن دقة البيانات تسهم في تحديد الاحتياجات بدقة، وأن بناء سلاسل إمداد مرنة ومستدامة يعتمد على التحول الرقمي والشفافية وتكامل الجهود.
وأشار إلى حصول المنظومة على مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية، بما يعزز نفاذ أدوية آمنة وفعالة. وكشف عن تحقيق مصر اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 91% من الاحتياجات الدوائية، مع نمو البنية التحتية بأكثر من 40% لتصل إلى 183 مصنعًا تضم أكثر من ألف خط إنتاج.
ولفت إلى أن توطين 234 مستحضرًا في عام 2025 وفر نحو 691 مليون دولار، وأن كل دولار مستثمر في التوطين يحقق وفرًا يتراوح بين (3 و7) دولارات من الاستيراد، مع نمو الصادرات بنسبة 21%.
وأضاف الدكتور وائل عمران، رئيس الإدارة المركزية للإمداد واللوجستيات بالهيئة، أن سلاسل الإمداد تمثل أحد المحاور الحيوية لاستدامة المنظومة الصحية، باعتبارها المسؤولة عن ضمان التدفق المستمر للأدوية والمستلزمات الطبية بكفاءة وجودة عالية، خاصة في ظل التحديات والمتغيرات العالمية المتسارعة، التي فرضت ضرورة بناء منظومات إمداد أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للأزمات، بما يحافظ على استمرارية الخدمة الطبية وسلامة المرضى.
وأشار إلى أن الهيئة تبنت استراتيجية متكاملة لتطوير منظومة الإمداد واللوجستيات، ترتكز على التحول الرقمي وتطبيق الأنظمة الذكية وإدارة الموارد المؤسسية (ERP)، بما أسهم في تحقيق وفر اقتصادي تجاوز 1.1 مليار جنيه في الأدوية والمستلزمات الطبية خلال الفترة من 2020 حتى 2026، إلى جانب رفع نسب الإتاحة للمواطنين إلى أكثر من 91%. وأضاف أن الهيئة أولت اهتمامًا كبيرًا بالاستثمار في العنصر البشري، حيث ارتفعت ساعات التدريب التخصصي من 66 ساعة عام 2020 إلى 640 ساعة خلال عام 2025، بإجمالي 2644 ساعة تدريبية، بما عزز كفاءة الكوادر وقدرتها على إدارة التحديات التشغيلية وتحقيق الاستدامة ورفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وتضمنت فعاليات المؤتمر عدة جلسات نقاشية مهمة، أبرزها: «إدارة الأزمات وتخفيف المخاطر»، و«التخطيط الاستراتيجي والتحول الرقمي». كما ناقش المؤتمر قضايا محورية ضمن جلسات «تحقيق العدالة في الإتاحة وتوسيع التغطية»، و«الإدارة القائمة على القيمة للأمراض المزمنة»، إلى جانب جلسة حول «وضع سياسة موحدة للدفع المشترك عبر محافظات الهيئة».
كما شهد المؤتمر سلسلة من المحاضرات العلمية المتخصصة التي تناولت أحدث البروتوكولات العلاجية، من بينها محاضرة حول «ارتفاع بوتاسيوم الدم كخطر يهدد حياة مرضى قصور عضلة القلب»، وأخرى حول «الأشكال المختلفة من التاكروليموس لمرضى الكلى»، بالإضافة إلى جلسة علمية عن «أسباب إصابة المرضى بنقص العدلات»، ومحاضرة حول «إدارة الآثار الجانبية لسرطان الثدي النقيلي»، بما يعزز التكامل بين كفاءة سلاسل الإمداد وجودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.
واختُتمت فعاليات المؤتمر بتكريم عدد من الرموز والشخصيات المؤثرة وشركاء النجاح والعاملين المتميزين، تقديرًا لجهودهم في تطوير منظومة سلاسل الإمداد ودعم منظومة الرعاية الصحية خلال الفترة الماضية.
حيث شهد المؤتمر حضورًا رفيع المستوى من قيادات المنظومة الصحية والخبراء، وهم؛ مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، والنائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، والنائبة الدكتورة مروة حلاوة، عضو مجلس النواب، والدكتورة منى قدري، عميد كلية الدراسات العليا بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتور حازم خميس، رئيس المجلس الاستشاري الطبي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة وشركاء النجاح، وممثلي الجهات المعنية بالقطاع الصحي، وكبرى شركات الصناعات الدوائية، ومصنعي وموردي المستلزمات الطبية محليًا وعالميًا.





