رئيس «الاعتماد والرقابة الصحية»: معايير وطنية لضمان جودة خدمات الصحة النفسية

أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن جودة خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان تمثل أولوية قصوى، نظرًا لحساسية هذا النوع من الرعاية، الذي لا يقتصر تأثيره على الجانب الصحي فقط، بل قد يمتد إلى حرية المريض وكرامته وحقوقه الأساسية.
جاء ذلك خلال كلمته على هامش فعاليات تدشين المبادرة الرئاسية «صحتك سعادة»، حيث أوضح أن طبيعة الاضطرابات النفسية قد تستلزم في بعض الحالات تدخلات علاجية دقيقة، قد تشمل تقييدًا محدودًا لبعض جوانب حرية المريض، وهو ما يفرض ضرورة وجود ضوابط صارمة تضمن تطبيق ذلك فقط عند الحاجة، وبأعلى درجات الأمان والاحترام والالتزام بالقانون.
وأشار «طه» إلى أن المريض النفسي قد لا يكون قادرًا دائمًا على التعبير عن احتياجاته أو حماية نفسه، وهو ما يجعل معايير الجودة والاعتماد ضرورة أساسية لتحقيق التوازن بين فعالية العلاج وصون حقوق الإنسان.
وأضاف أن الهيئة أطلقت في عام 2023 معايير وطنية متخصصة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، بعد مواءمتها مع المعايير الدولية، بما يضمن رفع كفاءة الخدمات المقدمة داخل المنشآت الصحية المتخصصة.
وأوضح أن دور الهيئة لم يقتصر على إصدار المعايير فقط، بل امتد إلى دعم تطبيقها ميدانيًا من خلال برامج تدريبية، ودعم فني للمنشآت، وزيارات ميدانية، بالإضافة إلى تقديم دعم تقني عن بُعد، بما يساهم في رفع جاهزية المنشآت للحصول على الاعتماد.
وكشف رئيس الهيئة عن تحقيق نتائج ملموسة، حيث حصلت عدد من 3 المستشفيات المتخصصة في الصحة النفسية وعلاج الإدمان على الاعتماد، إلى جانب 8 منشآت أخرى في مراحل متقدمة من استيفاء متطلبات الجودة.
واختتم بالتأكيد على أن العمل يتم بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية بالصحة النفسية، بهدف تعزيز جودة الخدمات المقدمة وضمان بيئة علاجية آمنة تحترم حقوق المرضى وتدعم تعافيهم.





