أهم الأخبارحوادث

عقب مأساة “بسنت”.. أسامة قابيل: نحن مقصرون في احتواء من حولنا

أكد الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الحادث المأساوي الذي شهدته محافظة الإسكندرية، بإقدام سيدة تُدعى “بسنت” على إنهاء حياتها، يُعد جرس إنذار خطيرًا للمجتمع، مشيرًا إلى أن مثل هذه الوقائع لم تعد مجرد حالات فردية، بل تعكس حجم الضغوط النفسية التي يعانيها البعض في صمت دون دعم أو احتواء.
وأوضح أن الإسلام يحرّم الانتحار تحريمًا قاطعًا باعتباره اعتداءً على النفس التي هي أمانة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن رحمة الله واسعة، ولا يجوز الجزم بمصير أي إنسان، خاصة في ظل ما قد يمر به من اضطرابات نفسية حادة تؤثر على وعيه وإدراكه.
وأضاف أن النصوص الدينية التي حذّرت من الانتحار تهدف إلى الردع والتنبيه، لا إلى إغلاق أبواب الأمل، مؤكدًا وجود فرق بين من يُقدم على هذا الفعل بإرادة كاملة، ومن يصل إلى مرحلة انهيار نفسي شديد.
وأشار إلى أن المسؤولية لا تقتصر على الوعظ، بل تمتد إلى تقديم دعم نفسي وإنساني حقيقي، موضحًا أن كثيرين لا يسعون إلى الموت بقدر ما يبحثون عن مخرج من الألم، لكنهم لا يجدون من يسمعهم أو يشعر بهم.
ودعا قابيل المجتمع بكل فئاته—الأسرة، والأصدقاء، والمؤسسات—إلى مزيد من الوعي بمخاطر الاكتئاب والضغوط النفسية، والتعامل معها بجدية، بعيدًا عن السخرية أو التجاهل، مؤكدًا أن كلمة طيبة أو موقف دعم صادق قد ينقذ حياة إنسان.
واختتم حديثه برسالة إنسانية: “احتووا من حولكم.. فالدعم في لحظة ضعف قد يصنع فارقًا كبيرًا”، داعيًا الله أن يمنّ على الجميع بالرحمة والسكينة، وأن يحفظ الناس من كل سوء.

سماح سعيد

سماح سعيد كاتبة صحفية مصرية،عضو نقابة الصحفيين
زر الذهاب إلى الأعلى