أهم الأخبارنافذة التعليم

مستقبل التعليم الفنى يحتل دائرة الضوء بالبرلمان

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، والتي عُقدت برئاسة المستشار عصام فريد، لمناقشة عدد من طلبات المناقشة العامة،على رأسها ملف المدارس المصرية اليابانية، امتحانات شهادة الثانوية العامة

وفيما يتعلق بالتعليم الفني، أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن التعليم الفني أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية حققت أيضًا معدلات نمو كبيرة، موضحًا أن المستهدف الحكومي كان الوصول إلى 200 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بحلول عام 2030، بينما سيصل عدد المدارس مع العام الدراسي المقبل إلى 225 مدرسة.

كما أضاف أن الوزارة نجحت كذلك في تحقيق مستهدف برنامج الحكومة بالكامل فيما يتعلق بعدد الفصول الملحقة بالمدارس الثانوية الفنية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستركز بصورة أكبر على تطوير جودة العملية التعليمية ومخرجاتها، وليس فقط التوسع الكمي.

وأوضح الوزير أن الدولة المصرية تعمل بقوة في هذا الاتجاه خلال المرحلة الحالية، من خلال التوسع في إنشاء مدارس التعليم الفني الدولية، والتعاون مع عدد من الدول الكبرى، وعلى رأسها الجانب الإيطالي، حيث يجري العمل على أكثر من 107 مدارس تمنح شهادات دولية معتمدة للخريجين، بما يؤهلهم للعمل داخل مصر وخارجها وفق المعايير العالمية.

وأكد الوزير أن رؤية الدولة تستهدف تحويل التعليم الفني إلى تعليم دولي متطور، يمنح الطالب “بكالوريا فنية” وشهادات دولية معترفًا بها، تتيح للخريجين فرص العمل في مختلف دول العالم، مشددًا على أن الاستثمار والتصدير يمثلان الركيزتين الأساسيتين للاقتصاد المصري، وأن أكبر التحديات أمامهما تتمثل في نقص العمالة المدربة وفق المعايير الدولية الحديثة.

وأضاف السيد الوزير محمد عبد اللطيف أن الوزارة تنفذ أيضًا نماذج تعاون مماثلة مع ألمانيا وسنغافورة، في إطار خطة شاملة لتحويل التعليم الفني المصري إلى منظومة تعليمية دولية قائمة على الجودة والتدريب العملي وربط التعليم باحتياجات سوق العمل العالمي.

كما أعلن الوزير أنه سيتم بدء تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي الفني اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، وذلك في ضوء النتائج الإيجابية التي حققتها التجربة في التعليم العام، موضحًا أنه سيتم كذلك تسليم طلاب التعليم الفني أجهزة “تابلت”، على أن تتم دراسة البرمجة والذكاء الاصطناعي عبر نفس المنصات التعليمية المطبقة بالتعليم العام.

وأشار الوزير أيضًا إلى إتاحة دراسة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب المعاهد الأزهرية الفنية، في إطار توجه الدولة نحو إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات العصر الرقمي والتكنولوجي الحديث.

وأكد الوزير أن الهدف هو إعداد عامل وفني مصري يمتلك مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب حصوله على شهادات تدريب فني دولية، بما يؤهله للمنافسة في سوق العمل العالمي، مع الحفاظ الكامل على الهوية والثقافة المصرية من خلال الاهتمام بتدريس المواد الثقافية والوطنية بصورة متوازنة تعزز الانتماء والقيم المصرية الأصيلة.

وفيما يتعلق بالمناهج الدراسية، أشار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى أن الوزارة قامت بتطوير وتحديث نحو 94 منهجًا دراسيًا جديدًا خلال العام الدراسي الماضي، في إطار خطة شاملة لتطوير المحتوى التعليمي بما يتوافق مع المعايير الدولية الحديثة ويعزز من بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته.

وأوضح الوزير أن مناهج اللغة الإنجليزية تم إعدادها واعتمادها بالتعاون مع المجلس الثقافى البريطاني، بما يضمن تقديم محتوى تعليمي متطور يواكب أفضل النظم العالمية، فيما تم إعداد مناهج التربية الدينية بالتنسيق الكامل مع الأزهر الشريف والكنيسة، لترسيخ القيم الدينية والأخلاقية المعتدلة وتعزيز الهوية الوطنية.

وأضاف السيد الوزير محمد عبد اللطيف أن الوزارة تتعاون مع الجانب الياباني في تطوير مناهج الرياضيات والعلوم، إلى جانب الاهتمام الكبير بتطوير مناهج اللغة العربية والارتقاء بمستوى القرائية والكتابة لدى الطلاب في مختلف المراحل التعليمية.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة ستعقد يوم ٢٠ مايو الجاري فعالية رفيعة المستوى بالتعاون مع مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، ومنظمة اليونيسف لعرض نتائج دراسة إصلاح التعليم التي تنفذها منظمة اليونيسيف بالتعاون مع الوزارة على مدار عام ونصف داخل المدارس المصرية، موضحًا أن فرق العمل الميدانية تابعت اختبارات أكثر من مليون ونصف طالب في 27 محافظة لقياس مستوى القرائية واللغة العربية.

وأكد الوزير أن النتائج الأولية تعكس تحسنًا قويًا وملحوظًا في مستوى الطلاب، بما يدعم جهود الدولة لاستعادة ريادة التعليم المصري وعودة مصر إلى المكانة التعليمية التي تستحقها بين دول العالم.

ومن جانبهم، ثمّن أعضاء مجلس الشيوخ الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والخطوات الإصلاحية، في تطوير المنظومة التعليمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، مشيدين بما تحقق من إعادة الانضباط إلى المدارس وارتفاع نسب الانضباط المدرسي إلى أكثر من ٨٧٪، بما انعكس إيجابيًا على انتظام العملية التعليمية، فضلا عن الإشادة بجهود الوزارة في التوسع بإنشاء المدارس داخل القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يحقق العدالة التعليمية ويوفر بيئة مناسبة للطلاب، إلى جانب نجاحها في خفض الكثافات داخل الفصول لأقل من ٥٠ طالبًا في العديد من المدارس، وحسن استغلال الإمكانات المتاحة لدعم العملية التعليمية.

وثمّن أعضاء المجلس أيضا جهود الوزارة في تطوير المناهج الدراسية، حيث تم تطوير أكثر من ٩٤ منهجًا تمتلك الوزارة حقوق ملكيتها الفكرية، فضلًا عن التعاون مع الجانب الياباني في تدريس الرياضيات للصف الأول الابتدائي، وإدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، والاهتمام بتدريس الثقافة المالية، بما يسهم في إعداد الطلاب لمتطلبات المستقبل وتنمية مهاراتهم الحديثة.

وذلك بحضور المستشار هاني حنا وزير شئون المجالس النيابية،واللواء يسري سالم مساعد الوزير لشئون الأبنية التعليمية، وشادي زلطة المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي.

سماح سعيد

سماح سعيد كاتبة صحفية مصرية،عضو نقابة الصحفيين
زر الذهاب إلى الأعلى