هل يأخذ الطلاب الوافدون أماكن المصريين بالجامعات؟ نائب رئيس جامعة القاهرة يوضح
كتبت سماح سعيد:
أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن الادعاء بأن الطالب الوافد يحصل على مكان المصري داخل الجامعات غير صحيح، ويتعارض مع آليات القبول المعمول بها.
وأوضح “السعيد”، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن قبول الطلاب المصريين بالجامعات الحكومية يتم من خلال مكتب التنسيق، الذي يحدد الأعداد وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة للقبول، مشيرًا إلى أن هذه الآلية لا ترتبط بالوافدين.
زيادة الوافدين لم تؤثر على أعداد الطلاب المصريين
واستشهد نائب رئيس جامعة القاهرة باستمرار زيادة أعداد الطلاب المصريين بالجامعات خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع ارتفاع الوافدين
وأشار إلى أن زيادة أعداد الطلاب المصريين جاءت تبعًا لزيادة طلاب الثانوية العامة، وهو ما ينفي، الادعاء بأن الوافدين ينتقصون من فرص الالتحاق بالجامعات.
كما أشار إلى أن نسبة الطلاب الوافدين من إجمالي الدارسين بمؤسسات التعليم العالي المصرية، بما فيها جامعة الأزهر، لا تزال محدودة، إذ لا تتجاوز نحو 5% من إجمالي 4 ملايين طالب جامعي
ولفت إلى أن هذه النسبة تقل عن نظيراتها في عدد من الدول، موضحًا أن نسبة الطلاب الدوليين تقترب من 30% في أستراليا، و25% في كندا، و23% في المملكة المتحدة.
11% نسبة الطلاب الوافدين بجامعة القاهرة
وفيما يتعلق بجامعة القاهرة، أوضح أن نسبة الطلاب الوافدين تبلغ نحو 11% من إجمالي عدد الطلاب، الذي يزيد على ربع مليون طالب، لافتًا إلى تفاوت هذه النسبة من كلية إلى أخرى وفقًا لطبيعة الدراسة والإقبال الدولي.
وأضاف أن نسبة الطلاب الوافدين بكلية طب قصر العيني تقترب من 30%، في حين تنعدم تمامًا في بعض الكليات الأخرى، معتبرًا أن هذا التفاوت أمر طبيعي ومتعارف عليه في الجامعات الدولية ذات السمعة الأكاديمية المتميزة.
وضرب مثالًا بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث تبلغ نسبة الطلاب الدوليين نحو 6%، بينما تصل نسبتهم في جامعة هارفارد إلى 27%، مرجعًا ذلك إلى ما تتمتع به من مكانة وسمعة أكاديمية عالمية، وهو ما ينطبق، على كلية طب قصر العيني.
الطلاب الوافدون مصدر للقوة الناعمة المصرية
وشدد نائب رئيس جامعة القاهرة على أن وجود الطلاب الوافدين لا يمثل خصمًا من فرص الطلاب المصريين، بل يعكس الانفتاح على العالم، ويسهم في تعزيز التنوع الأكاديمي والثقافي، ويدعم مكانة مصر التعليمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأختتم منشوره مؤكدا على أهمية ملف الطلاب الوافدين للدولة المصرية، نظرًا لما يحمله من أبعاد اقتصادية وسياسية وثقافية، فضلًا عن دوره في تعزيز التعاون الدولي.
وتطرق إلى أن استقطاب الطلاب من مختلف دول العالم يمثل أحد مصادر القوة الناعمة للدول، ويعزز حضورها وتأثيرها على الساحة الدولية.





