سر زيارة وفد السويد لوحدة (الإيكمو) بالقصر العيني يكشفها د.اكرم عبد الباري فى حوار خاص
حوار سماح سعيد:
في إطار تعزيز التعاون الطبي الدولي والاطلاع على أحدث التقنيات في علاج الحالات الحرجة، استقبلت كلية طب قصر العيني مؤخراً داغ يولين-دانفلت السفير السويدي، وإليزابيت لان وزيرة الصحة السويدية، والوفد المرافق لهما،للاطلاع على تجربة وحدة (الإيكمو) الفريدة من نوعها.
ويأتى ذلك تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة،والدكتور حسام صلاح مراد عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات،حيث اجرينا حوار مع الدكتور أكرم عبدالباري، رئيس وحدة الإيكمو، للكشف عن تفاصيل الزيارة، وأبرز الإنجازات الطبية والوطنية للوحدة.
وقد تطرق إلى التعاون الدولي مع السويد والجامعات العالمية، والدور التدريبي للوحدة في إعداد كوادر طبية على أعلى المعايير الدولية.
_ ما الهدف من زيارة السفيرة السويدية لوحدة الإيكمو؟
▪︎جاءت زيارة السفيرة السويدية لوحدة الإيكمو وفق مخطط مُسبق للاطلاع على تجربة طبية فريدة، حيث تُعد واحدة من 19 وحدة فقط على مستوى العالم، والوحيدة من نوعها في أفريقيا والشرق الأوسط.
_ لماذا تم اختيار الجانب السويدي تحديدًا للتعاون؟
▪︎ لم يأتِ هذا الاختيار من فراغ، بل نظرًا لما تتمتع به السويد من تقدم عالمي في مجالات الرعاية المركزة والجراحات الدقيقة، كما أنها رائدة في تصنيع أجهزة التنفس الصناعي وأنظمة الإيكمو وأسِرّة الرعاية المركزة المتقدمة، وتمتلك أعلى المستويات الفنية على مستوى العالم.
_ما نطاق التعاون الذي تم الاتفاق عليه؟
▪︎ يشمل التعاون، على المستويين المؤسسي والعلمي، شراكات مع جهات أكاديمية وطبية دولية كبرى، من بينها جامعات مرموقة مثل معهد كارولنسكا (Karolinska Institutet – KI)، ذي الشهرة العالمية في مجال طب الحالات الحرجة، وذلك لتبادل الخبرات ومواكبة أحدث المعايير الدولية.
_وما الذي حرصتم على إظهاره للجانب السويدي خلال الزيارة؟
▪︎هدفنا أن يطلع الوفد على الإنجاز الحقيقي على أرض الواقع، ويتأكد من كفاءة تشغيل الوحدة وقدرتها على علاج الحالات الحرجة شديدة التعقيد،فكثير من الدول تبدأ هذا المسار لكنها لا تستمر، نظرًا لصعوبة هذا التخصص ودقته.
_متى بدأت الوحدة عملها وما الإنجازات التي حققتها؟
▪︎بدأت الوحدة عملها عام 2019، ونجحت منذ ذلك الحين في تحقيق معدلات علاج مرتفعة، حيث تجري مصر أعدادًا كبيرة من حالات الإيكمو مقارنة بالعديد من دول المنطقة، ما يعكس كفاءة الفرق الطبية والبنية التحتية المتطورة.
_كم عدد الحالات التي تجريها الوحدة مقارنة بالمعايير الدولية؟
▪︎ المعيار الدولي لتعريف مركز الإيكمو المتقدم هو إجراء 30 حالة سنويًا، في حين أن الوحدة لدى القصر العيني تجري نحو 30 حالة شهريًا، وهو رقم كبير عالميًا في هذا التخصص، ويعكس إنجازًا مميزًا للفرق الطبية.
_هل الوحدة أيضًا مركز تدريبي؟
▪︎نعم، الوحدة مركز تدريبي معتمد دوليًا، ونقوم بتدريب كوادر طبية من مختلف دول العالم، خاصة من دول المنطقة، مثل الجزائر، العراق، تنزانيا، دول إفريقيا.
_ممكن تشرح للقارئ ما هي تقنية (الإيكمو)؟
▪︎ بالطبع. وحدة الإيكمو (ECMO) تعمل على الأكسجة الغشائية خارج الجسم، حيث يُضخ الدم إلى جهاز رئوي قلبي، ليتم التخلص من ثاني أكسيد الكربون وإعادة إرساله محملاً بالأكسجين،بما يسمح هذا للقلب والرئتين بالراحة والشفاء.
وتُستخدم التقنية لعلاج أمراض القلب والرئتين التي تهدد الحياة،وهي أحد أشكال الدعم خارج الجسم للحفاظ على حياة المريض.





