مظهر شاهين: الزواج الثاني ليس سببًا تلقائيًا للطلاق للضرر
قال الداعية الإسلامي مظهر شاهين: إن زواج الرجل من أخرى لا ينبغي اعتباره سببًا مباشرًا ومستقلًا لطلب الزوجة الأولى الطلاق للضرر.
وأكد أن الضرر الحقيقي لا يتحقق بمجرد ممارسة الزوج لحق أباحته الشريعة الإسلامية بضوابطها، وإنما يرتبط بوقوع أذى فعلي مثل الإيذاء أو الهجر أو غياب العدل أو الإهمال أو الامتناع عن النفقة.
وأوضح أن على الزوجة في هذه الحالة إثبات ما وقع عليها من ضرر حقيقي، مشددًا على أن الزواج الثاني في حد ذاته، طالما تم في إطار ما شرعه الله، لا ينبغي اعتباره ضررًا مفترضًا، لأن الشريعة الإسلامية قائمة على العدل والرحمة وصيانة الحقوق الأسرية.
وأضاف أن التعدد في الإسلام ليس بابًا مفتوحًا بلا قيود، بل تحكمه ضوابط شرعية دقيقة، في مقدمتها القدرة على تحقيق العدل وتحمل المسؤولية، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾.
وأشار إلى أن الآية الكريمة جعلت العدل أساس التعدد، فيما يكون الاكتفاء بزوجة واحدة هو الخيار الواجب عند الخوف من التقصير أو الجور، حفاظًا على استقرار الأسرة وصيانةً لحقوق جميع الأطراف.





