وزير التعليم يعقد لقاء موسع مع محرري الصحف والمواقع الإلكترونية لاستعراض أهم الملفات

عقد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لقاءً موسعًا مع محرري ملف التعليم بالصحف والمواقع الإلكترونية، لاستعراض مستجدات تطوير المنظومة، ومشاركة الرؤى والخطط التنفيذية،بالإضافة إلى استعراض الاستعدادات المكثفة لامتحانات الثانوية العامة.
وأكد الوزير في مستهل اللقاء أن الإعلام والصحافة يلعبان دورًا مهمًا في دعم جهود الوزارة، من خلال نقل المعلومات والرؤى بصورة واضحة وشفافة، بما يسهم في توعية أولياء الأمور والرأي العام، مؤكدًا أن دور الإعلام والصحافة لم يعد يقتصر على نقل ما يحدث داخل المدرسة فقط، بل أصبح شريكًا أساسيًا في بناء الوعي المجتمعي وتقديم رسالة وطنية هادفة تصل إلى مختلف فئات المجتمع.
وأضاف الوزير أن هذا التعاون يعكس روح الوطنية والشفافية والإخلاص في العمل، مثمنًا كافة الجهود الإعلامية المبذولة في دعم العملية التعليمية.
وخلال اللقاء، أكد أن الوزارة لن تقوم باقتباس مناهج الرياضيات والعلوم اليابانية وإنما تتعاون مع الجانب الياباني في تطوير المناهج للاستفادة من الخبرات اليابانية المتقدمة في تطوير مخرجات التعلم وأساليب التدريس في هاتين المادتين، وذلك من خلال العمل المشترك مع الخبراء اليابانيين، بما يسهم في تحسين مستوى الطلاب وتنمية مهاراتهم العلمية والعملية.
وأوضح الوزير أن نتائج تطوير مادة الرياضيات للصف الأول خلال العام الدراسي الحالي جاءت جيدة، بما يعكس نجاح خطوات التطوير التي يتم تنفيذها.
كما أشار الوزير إلى أنه سيتم تطوير مناهج الرياضيات بالتعاون مع الجانب الياباني للصفين الثاني والثالث الابتدائي، مع تدريسها باللغة العربية في المدارس العربية، وباللغة الإنجليزية للطلاب الدارسين باللغة الإنجليزية، كما سيتم تطوير مناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس من خلال الاستفادة من أحدث ما وصلت إليه اليابان في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن اليابان تعد من أفضل خمس دول عالميًا في مجال التعليم، وتمتلك خبرات متميزة في الرياضيات والتكنولوجيا، وهو ما يدفع الوزارة للاستفادة من هذا النموذج التعليمي الناجح في إطار الشراكة والتعاون المستمر بين البلدين.
وأضاف أن تطوير مناهج الرياضيات والعلوم والبرمجة يتم وفق مخرجات التعلم اليابانية، مؤكدًا وجود تنسيق وتواصل دائم بين الوزارة والخبراء اليابانيين ووزارة التعليم اليابانية، بما يضمن تطبيق أحدث النظم التعليمية العالمية وإعداد الطلاب بمهارات تتواكب مع متطلبات المستقبل.
وفيما يتعلق بمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي أوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى أن الدراسة تتم من خلال المنصة اليابانية التي تعتمد على أساليب تعليمية مبسطة وسهلة، بما يسهم في جذب الطلاب وتحقيق الاستفادة القصوى من المحتوى التعليمي.
وأكد أن أكثر من ٦٠٠ ألف طالب وطالبة اجتازوا الدراسة بنجاح خلال الفصل الدراسي الأول، من إجمالي ٨٣٠ ألف طالب، مشيرًا إلى أن الامتحانات يتم إعدادها من الجانب الياباني وفق أعلى درجات الدقة والشفافية، وأن الشهادات الممنوحة للطلاب الناجحين في اختبار “توفاس” معتمدة من جامعة هيروشيما.
كما أشار الوزير إلى إدراج مادة الثقافة المالية بدءًا من العام الدراسي المقبل كنشاط لطلاب الصف الثاني الثانوي، موضحًا أنها تهدف إلى تعريف الطلاب بالشركات الناشئة، والبورصة، والأسهم، والتداول، وكل ما يتعلق بمفاهيم الثقافة المالية الحديثة، وذلك من خلال المنصة الإلكترونية اليابانية.
وأوضح الوزير أن الطالب الذي يجتاز الاختبار بنجاح سيحصل على محفظة حقيقية في البورصة المصرية بقيمة ٥٠٠ جنيه، تتيح له تجربة التداول بشكل عملي داخل البورصة.
وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف نقل التعليم من الإطار النظري التقليدي إلى التطبيق العملي المرتبط بالحياة اليومية، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك وعيًا بالتكنولوجيا والاستثمار وأساليب التفكير الحديثة، فضلًا عن تنمية مهارات التفكير المنظم والقدرات العملية التي تتواكب مع متطلبات سوق العمل الحديث.
وفى سياق آخر، أشار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى أن الوزارة تواصل جهودها لتنفيذ خطتها لإنهاء نظام الفترات المسائية بالمرحلة الابتدائية بشكل كامل بحلول عام 2027، موضحًا أن الوزارة تعمل وفق خطة متكاملة للتوسع في إنشاء المدارس الجديدة والتوسع في الفصول الدراسية، إلى جانب الاستغلال الأمثل للمباني التعليمية ورفع كفاءة المدارس القائمة، بما يسهم في تقليل الكثافات الطلابية وتحقيق انتظام اليوم الدراسي بصورة أفضل.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تتابع بشكل مستمر مع الهيئة العامة للأبنية التعليمية معدلات تنفيذ المشروعات التعليمية الجديدة وخطط التوسعات الجارية بمختلف المحافظات.
كما أكد الوزير خلال اللقاء على أهمية دور المعلم المصري وكفاءته وجدارته في أداء رسالته، مؤكدًا أنه يمثل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان وصناعة الوعي، وأن ما يتمتع به من خبرات وقدرات مهنية يعكس المكانة الرفيعة التي يحظى بها التعليم المصري، مؤكدا حرص الوزارة على تقديم كافة سبل الدعم والرعاية للمعلمين، إيمانًا بدورهم المحوري في تطوير المنظومة التعليمية وتحقيق أهداف الدولة في بناء أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل والإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية.
وفيما يتعلق بملف التعليم الفني، أكد الوزير أن الوزارة تواصل جهودها للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي، موضحًا أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية شهد نموًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية سيصل خلال العام الدراسي المقبل إلى 225 مدرسة على مستوى الجمهورية.
وأضاف أن هذا التوسع يأتي في إطار خطة الدولة للتوسع في إنشاء مدارس التعليم الفني الدولية، وتعزيز التعاون مع عدد من الدول الكبرى، وعلى رأسها الجانب الإيطالي، حيث يجري حاليًا العمل على إنشاء أكثر من 106 مدارس تمنح شهادات دولية معتمدة، بما يسهم في إعداد خريجين مؤهلين وفق أحدث المعايير العالمية، وقادرين على المنافسة في أسواق العمل داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن رؤية الدولة تستهدف تحويل التعليم الفني إلى تعليم دولي متطور.
وأشار السيد الوزير إلى أن الوزارة ستبدأ اعتبارًا من العام الدراسي المقبل في تسليم أجهزة تابلت لطلاب التعليم الفني، كما سيتم تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني، بهدف تنمية المهارات التكنولوجية والرقمية لدى الطلاب، وإعداد كوادر مؤهلة تمتلك أدوات المستقبل، وقادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة ومتطلبات الوظائف الجديدة في مختلف القطاعات.
حضر اللقاء، الدكتور أحمد المحمدي، مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة والمشرف على الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، والدكتور أكرم حسن مساعد الوزير لشئون المبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، والأستاذ خالد عبد الحكم مستشار الوزير لشئون الامتحانات والمشرف على الإدارة المركزية لشئون الامتحانات، والأستاذ على عبد الرؤوف رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات التعليمية، والأستاذ شادى زلطة المتحدث الرسمى للوزارة.





