أهم الأخباراخبار محلية وعالمية

1700 عام من الإبهار.. عماد خليل يكشف أسرار فنار الإسكندرية الغارق

كتبت سماح سعيد:

أكد الأستاذ الدكتور عماد خليل، نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أن الآثار المغمورة بالمياه تمثل تراثًا لا يقل أهمية عن الموجودة على اليابسة.

جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة عمل التراث الثقافي المغمور بالمياه، التي نظمتها اليوم جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا،بحضور الدكتور أيمن فريد، مساعد وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشؤون العلاقات الثقافية والبعثات.

وأشار إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في أن هذه الآثار غير ظاهرة للجمهور، وبالتالي لا تحظى بالقدر الكافي من الاهتمام والتعريف.

وقال: إن «توظيف الآثار المغمورة في التنمية المستدامة» يمثل أحد الاتجاهات التي سيبدأ العالم في التركيز عليها بقوة خلال العشرين عامًا المقبلة، بما في ذلك منظمة اليونسكو، موضحًا أن الهدف هو الاستفادة من هذا التراث في مجالات السياحة والتعليم والبحث العلمي والتنمية، مع الحفاظ عليه للأجيال القادمة.

مصر رائدة في مجال الآثار المغمورة
وأوضح أن مصر مؤهلة بصورة كبيرة لتطوير هذا المجال وتدريب الغواصين والكوادر المتخصصة، مؤكدًا أنها تعد من أقدم الدول في العالم التي تمتلك خبرة في مجال الآثار البحرية والمغمورة.

وأضاف أن مصر تتمتع كذلك بريادة واضحة على المستوى العربي في هذا المجال، لافتًا إلى وجود المركز الأكاديمي المتخصص بجامعة الإسكندرية، الذي يمنح درجة الماجستير في الآثار البحرية، مؤكدًا أنه يمثل مركزًا فريدًا على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط وأفريقيا.

وأشار إلى أن مصر تمتلك أيضًا واحدة من أقدم الإدارات المتخصصة في الآثار الغارقة بوزارة السياحة والآثار، فضلًا عن وجود عدد كبير من المواقع الأثرية المغمورة ذات الطبيعة الفريدة، وهو ما يعزز مكانة مصر وريادتها في هذا المجال.

فنار الإسكندرية.. شاهد على 1700 عام من التاريخ
وحول أبرز الآثار المغمورة في الإسكندرية، أشار الدكتور عماد خليل إلى أن بقايا فنار الإسكندرية القديم تأتي في مقدمة هذه الآثار، باعتباره أحد أهم وأشهر المنشآت الأثرية في العالم القديم.

كما أوضح أن فنار الإسكندرية أُنشئ في القرن الثالث قبل الميلاد، وظل قائمًا ويؤدي وظيفته لنحو 1700 عام، قبل أن يتعرض للانهيار نتيجة سلسلة من الزلازل في القرن الرابع عشر الميلادي.

وتابع قائلا:” إن استمرار الفنار في أداء وظيفته وإضاءته لقرابة 17 قرنًا يعد أمرًا استثنائيًا ومبهرًا، مشيرًا إلى أن ارتفاعه عند إنشائه كان يقارب ارتفاع الهرم الأكبر، بل كان يزيد عليه بنحو 20 مترًا تقريبًا، ما يعكس ضخامة هذا المبنى وأهميته الهندسية في ذلك العصر”.

كما أكد أن فنار الإسكندرية كان أحد عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، وأن بقاياه المتهدمة والمغمورة بالمياه تمثل واحدة من أهم الآثار الموجودة في الإسكندرية، بما تحمله من قيمة تاريخية وحضارية وسياحية كبيرة.

ضرورة إتاحة التراث المغمور للجمهور
وشدد  على أن المرحلة المقبلة تتطلب البحث عن آليات مبتكرة لإظهار هذا التراث للجمهور، قائلًا إن الفارق بين الآثار الموجودة على اليابسة و المغمورة ليس في القيمة أو الأهمية لكنها «غير مرئية ».

وأكد أن توظيف هذه المواقع بصورة علمية ومستدامة يمكن أن يحولها إلى عنصر مهم في التنمية السياحية والثقافية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قيمتها الأثرية والتاريخية.

سماح سعيد

سماح سعيد كاتبة صحفية مصرية،عضو نقابة الصحفيين
زر الذهاب إلى الأعلى