أهم الأخبارمقالات

دمتم اكثر رُقيا..بقلم ريهام عبد الواحد

دُمتم أكثر رُقيا
بقلم ريهام عبد الواحد

نعم سوف تشعر شيئًا من الراحة وسلوي البال
حين تعامل الآخرين كما يستحقون..
حين ترد على أذية المُسيء بإيذائه،
و تقابل سقطة المتغطرس بالشماتة فيه، و تعقب تجريح القاسي بالانتقام منه.
،، لكن في الحقيقة، هذه ليست راحة بال؛ و إنما خدرٌ من وهم الرضا الذاتي.
ستضيق بالغفران و تعزم على الانتقام حين يُساء إليك؛ لأنك جريح؛ يُعوزك أن تسترد كرامتك، و ينغصك ذهاب المسيء دون حساب.
سيضنيك الحوج إلى الرضا عن نفسك لحظة الأذى؛ فتبغض العذر و يغشاك السخط و يسوقك الثأر؛
ليس -أصلًا- لأنك جُرحت، و ليس لأنهم فسقة يستحقون،
بل لأنك لا تؤمن حقًا بقيمة نفسك،
و تستعرفها من نظرة الآخرين إليك،
و تستقرئها من تعاملهم معك، و ترى في إساءتهم نحوك انعكاسا فاضحا لما أنت عليه و لما تستحق.

لكنَّ الرضا الحق و راحة البال الأبقى ليست في أي مكان سوى نفسك.
ستفهم حين تعرف نفسك و تدرك قيمتها، أن إساءة الناس صدًى من دواخلهم و ليست مرآةً لحقيقتك.
ستصبح أرحب براحة البال حين تدرك أن ضبط النفس و رصانة الرد، بل و العفو، هو هديتك لنفسك و ليس للمسيئين.

ستغدو أكثر سلامًا مع نفسك و نضجًا في معاملاتك حين تعامل الآخرين بما يليق بك؛ و ليس بما يستحقون،
دمتم أكثر رقيا .

زر الذهاب إلى الأعلى