أهم الأخبارملفات وحوارات

4.5 مليون مريض و300 ألف عملية جراحية.. رئيس هيئة المستشفيات التعليمية يستعرض حصاد 2026

 تقرير سماح سعيد

الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية.. 51 عامًا من التطوير الطبي وخدمة المرضى

منذ تأسيسها عام 1975، تضطلع الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بدور مهم في تقديم الخدمات الطبية والعلاجية، ودعم البحث العلمي والتدريب الطبي، بما يسهم في تطوير الكوادر البشرية والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية.

وعلى مدار أكثر من خمسة عقود، واصلت الهيئة جهودها لتطوير منشآتها الطبية وتحديث خدماتها، بما يتواكب مع احتياجات المرضى ومتطلبات المنظومة الصحية.

حيث تأسست الهيئة بموجب القرار الجمهوري رقم 1002 لسنة 1975، وتضم، 10 مستشفيات تعليمية،و15 معهدا متخصصا، على مستوى الجمهورية، من بينها؛( المعهد القومي لأبحاث الكبد والأمراض المتوطنة،والتغذية، الجهاز الحركي العصبي، الرمد التذكاري، السكر والغدد الصماء، السمع والكلام).

ولا يقتصر دور الهيئة على تقديم الخدمات العلاجية، بل يمتد إلى التدريب المستمر، وتنمية المهارات المهنية، ودعم البحث العلمي، بما يعزز تكامل الخدمات الطبية والتعليمية، ويدعم جهود تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

4.5 مليون مريض بالعيادات الخارجية و300 ألف عملية جراحية خلال 2026

وفي إطار استعراض حصاد أعمال الهيئة، أكد الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية،إلى استقبال نحو 4.5 مليون مريض بالعيادات الخارجية، ومليون ونصف المليون مريض بأقسام الاستقبال، فيما بلغ إجمالي العمليات الجراحية التي أُجريت نحو 300 ألف عملية خلال عام 2026.

وأوضح رئيس الهيئة، في تصريح خاص لموقع «نافذة مصر البلد»، على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الخامس للمعهد القومي للتغذية، الذي عُقد تحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن هذه الأرقام تعكس حجم الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، والجهود المبذولة لتطوير المنظومة العلاجية، والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية.

تطوير المستشفيات وزيادة الطاقة الاستيعابية

واستعرض «عبد الغفار» عددًا من مشروعات التطوير والإنشاءات التي شهدتها مستشفيات الهيئة خلال عام 2026، وفي مقدمتها مشروع مستشفى أورام الإسماعيلية، إلى جانب تطوير أقسام الاستقبال بعدد منها،مثل المطرية التعليمي ومعهد القلب القومي.

وأوضح أن المشروعات تضمنت تطوير مستشفى الجمهورية بالسيدة زينب بالكامل، وإنشاء مبنى جديد للرعاية المركزة بدمنهور التعليمي،فضلًا عن إضافة 120 سريرًا للأحرار فى الزقازيق، بما يسهم في تعزيز الطاقة الاستيعابية، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمرضى.

وأضاف أن نسبة الإنجاز في أعمال التطوير بمستشفى بنها التعليمي بلغت نحو 60%، بالتوازي مع إضافة 100 سرير جديد و10 غرف عمليات، في إطار دعم قدرات المستشفى على تقديم الخدمات الطبية.

وتأتي هذه المشروعات ضمن خطة الهيئة لتحديث البنية التحتية للمنشآت الطبية، وتطوير التجهيزات والأقسام العلاجية، وزيادة القدرة على استقبال المرضى، بما يتناسب مع حجم الطلب على الخدمات الصحية واحتياجات المواطنين.

 تدريب 15 ألفًا من العاملين وتنفيذ 42 دبلومة تدريبية

وفي محور تنمية الموارد البشرية، أكد رئيس الهيئة تدريب أكثر من 15 ألفًا من العاملين التابعين لها، إلى جانب تنفيذ 42 دبلومة تدريبية في تخصصات ومجالات متنوعة، من بينها دبلومة الإعلام، بما يعكس التوسع في البرامج التدريبية الهادفة إلى تنمية القدرات المهنية للعاملين.

وأوضح أن الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة التطوير المؤسسي، إذ لا يقتصر تحسين الخدمات الصحية على تحديث المباني والتجهيزات الطبية، بل يتطلب أيضًا تطوير مهارات العاملين وتعزيز قدرتهم على التعامل مع احتياجات المرضى بكفاءة.

صحة المريض.. المعيار الحقيقي لنجاح التطوير

واختتم رئيس الهيئة تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير المنشآت الطبية وتحديث تجهيزاتها يجب أن ينعكسا بصورة مباشرة على صحة المرضى وجودة الرعاية المقدمة لهم، بالتوازي مع الاهتمام بالتدريب المستمر ورفع كفاءة الكوادر البشرية.

وشدد على أن نجاح خطط التطوير لا يُقاس فقط بحجم الإنشاءات أو عدد المباني التي جرى تحديثها، وإنما بمدى تأثير هذه الجهود على تجربة المريض، وتيسير حصوله على الخدمة الطبية، وتحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة إليه.

وبين تطوير المستشفيات وزيادة أسرتها وغرف عملياتها، والتوسع في تدريب العاملين ودعم قدراتهم المهنية، تواصل الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تنفيذ دورها في تقديم الخدمات العلاجية والتعليمية والبحثية، ليظل تحسين صحة المريض وجودة الرعاية المقدمة له هو المعيار الأساسي لقياس أثر التطوير ونجاحه.

سماح سعيد

سماح سعيد كاتبة صحفية مصرية،عضو نقابة الصحفيين
زر الذهاب إلى الأعلى