رئيس «الجامعات الأوروبية»: التحقق من الأخبار سلاح مواجهة التضليل في عصر الانفجار المعلوماتي

أكد الأستاذ الدكتور محمود هاشم عبد القادر، المؤسس ورئيس مجلس أمناء الجامعات الأوروبية في مصر، أن التحقق من الأخبار لم يعد خيارًا مهنيًا إضافيًا، بل أصبح ضرورة حتمية وركيزة أساسية في العمل الصحفي، في ظل ما يشهده العالم من انفجار معلوماتي وانتشار واسع للمعلومات المضللة.
جاء ذلك خلال كلمته بمناسبة فعاليات “يوم التحقق المصري”، التي نُظمت بالتعاون مع “مجتمع التحقق العربي”، بحضور نخبة من قيادات الإعلام والصحافة في مصر، من بينهم الدكتور حسين أمين، مدير مركز كمال أدهم بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، والأستاذ خالد البلشي، نقيب الصحفيين، وعدد من رؤساء التحرير والخبراء والمتخصصين في الإعلام.
وأوضح عبد القادر أن “يوم التحقق المصري” لا يُعد مجرد فعالية عابرة، بل يمثل إعلانًا واضحًا عن الالتزام الأخلاقي والمهني بخوض معركة الوعي في مواجهة التضليل، مؤكدًا أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت بيئة خصبة لانتشار الشائعات التي قد تهدد استقرار المجتمعات وتشوه الحقائق.
وأشار إلى أن الجامعات الأوروبية في مصر تؤمن بدورها في إعداد كوادر إعلامية تمتلك أدوات التحقق والمنهجيات العلمية التي تضمن تقديم محتوى دقيق وموثوق، بما يسهم في دعم الوعي المجتمعي وتعزيز مصداقية العمل الإعلامي.
واستعرض رئيس مجلس الأمناء نشأة الجامعات الأوروبية في مصر، والتي جاءت بموجب القرار الجمهوري رقم 86 لسنة 2021، وفي إطار توجه الدولة نحو التوسع في التعاون مع كبرى الجامعات العالمية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
وأكد أن هذه الجامعات نجحت في استضافة فروع لثلاث جامعات بريطانية مرموقة، تقدم برامج أكاديمية متطورة في مجالات متعددة، تشمل الاقتصاد، والهندسة، والإعلام، والتكنولوجيا، بما يلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
وأضاف أن الدراسة بدأت بالفعل في هذه الفروع منذ سبتمبر 2021، وتم تخريج أول دفعة من الطلاب في يونيو 2025، في خطوة تعكس نجاح التجربة وقدرتها على تقديم نموذج تعليمي متطور داخل مصر.
ووجه رسالة إلى شباب الصحفيين، داعيًا إياهم إلى التمسك بميثاق الشرف الصحفي، واستثمار الأدوات الرقمية الحديثة في كشف الحقائق، مؤكدًا أنهم “حراس الحقيقة” في عصر تتداخل فيه المعلومات الصحيحة مع المضللة.
وفي ختام كلمته، أعرب عن تقديره للجهات المنظمة للمؤتمر، ولجهود “مجتمع التحقق العربي” في دعم ثقافة التحقق وتعزيز مكانة الصحافة الاستقصائية في العالم العربي، متمنيًا أن تخرج الفعاليات بتوصيات عملية تسهم في تطوير العمل الإعلامي وترسيخ قيم الدقة والمصداقية.






