أهم الأخبار

رئيس جامعة القاهرة يفتتح مؤتمر قصر العيني عن طب الطوارئ والكوارث

شهد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي السنوي لكلية طب قصر العيني، الذي يُعقد هذا العام تحت عنوان «طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير»، بمشاركة الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، وعدد من قيادات المنظومة الصحية وأساتذة وخبراء طب الطوارئ والكوارث من داخل مصر وخارجها.

ويناقش المؤتمر أحدث الاتجاهات العلمية والممارسات الحديثة في مجالات طب الطوارئ وإدارة الكوارث والأزمات، إلى جانب سبل رفع جاهزية المؤسسات الصحية وتعزيز قدرتها على التعامل مع الظروف الاستثنائية.

وأكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن قصر العيني يمثل، على مدار ما يقرب من 200 عام، منارة للطب في مصر والوطن العربي وأفريقيا، مشيرًا إلى أن تأثيره امتد إلى مختلف أنحاء العالم من خلال استقبال أجيال من الأطباء والدارسين وإسهامه في تخريج أطباء وعلماء حملوا رسالته الطبية والإنسانية إلى دول مختلفة.

وأوضح الوزير أن اختيار عنوان المؤتمر يعكس طبيعة التحديات التي تواجه النظم الصحية عالميًا، في ظل الأوبئة والكوارث والأزمات الإنسانية وتداعيات التغيرات المناخية، مؤكدًا ضرورة الانتقال من الاستجابة للأزمات بعد وقوعها إلى الاستعداد والجاهزية المسبقة، وبناء نظم صحية أكثر قدرة على الصمود والمرونة في مواجهة الأزمات.

رئيس جامعة القاهرة: تطوير قصر العيني مسؤولية وطنية
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن طب الطوارئ والكوارث يمثل اختبارًا حقيقيًا لكفاءة النظم الصحية وقدرتها على العمل بكفاءة في الظروف الاستثنائية، مشيرًا إلى أن مواجهة الأزمات تتطلب منظومة متكاملة تضم كوادر مؤهلة، وتدريبًا مستمرًا، وسرعة في اتخاذ القرار، وإدارة فعالة للموارد، وتنسيقًا بين مختلف الجهات.

وأشار رئيس جامعة القاهرة إلى حرص الجامعة على تعزيز التعاون بين قصر العيني ووزارة الصحة والسكان ومؤسسات الدولة المعنية، خاصة في مجالات الطوارئ والكوارث والرعاية الحرجة، بما يسهم في تبادل الخبرات وتطوير برامج التدريب ورفع مستوى الجاهزية.

وأوضح أن رسالة قصر العيني لا تقتصر على تقديم الخدمات العلاجية، وإنما تمتد إلى التعليم والتدريب والبحث العلمي وإعداد الكوادر الطبية وبناء القدرات، مؤكدًا أن تطوير قصر العيني يمثل مسؤولية وطنية تشمل المستشفيات والخدمة الطبية والتعليم والبحث العلمي وبيئة العمل.

اهتمام رئاسي بتطوير قصر العيني
وثمن الدكتور محمد سامي عبد الصادق الاهتمام الذي يوليه الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطوير قصر العيني والارتقاء بمستشفياته وخدماته، مؤكدًا أن هذا الاهتمام يدفع الجامعة إلى مواصلة خطط التطوير وتحديث الإمكانات والتجهيزات بما يتناسب مع القيمة التاريخية والعلمية للمؤسسة.

وقال إن اقتراب قصر العيني من إتمام مائتي عام على انطلاق مسيرته يمثل محطة مهمة تجمع بين الاعتزاز بتاريخ المؤسسة والاستعداد لمستقبلها، مشيرًا إلى أن الهدف هو أن يدخل قصر العيني مئويته الثالثة أكثر تطورًا في بنيته الطبية والتعليمية والبحثية، وأكثر قدرة على مواصلة رسالته الوطنية والإنسانية.

حسام صلاح: مواجهة الطوارئ تبدأ قبل وقوع الأزمة
ومن جانبه، أكد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية ورئيس المؤتمر، أن طب الطوارئ والكوارث أصبح جزءًا أساسيًا من واقع النظم الصحية في ظل ما يشهده العالم من أوبئة وكوارث وحوادث وأزمات متلاحقة.

وأوضح أن مواجهة الطوارئ تبدأ قبل وقوع الأزمة من خلال التخطيط المسبق والتدريب المستمر ووضع السيناريوهات المحتملة ورفع جاهزية المستشفيات وتأهيل الكوادر الطبية، إلى جانب إعداد قيادات قادرة على اتخاذ القرار وتنسيق الجهود وتوجيه الموارد بكفاءة.

محافظ القاهرة: الطوارئ اختبار لجاهزية المنظومة الصحية
وأكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن مواجهة الكوارث والأزمات الصحية تتطلب استعدادًا يسبق وقوعها، من خلال التخطيط والتدريب المستمر ووضع السيناريوهات ورفع جاهزية الكوادر، إلى جانب تحقيق التكامل بين مختلف الجهات وسرعة اتخاذ القرار.

وأشار إلى أن حالات الطوارئ تمثل اختبارًا حقيقيًا لجاهزية المنظومة الصحية وقدرتها على حماية صحة المواطنين وسلامتهم في الظروف الاستثنائية.

محافظ الجيزة: التدريب المستمر ضرورة لمواجهة الأزمات
وقال الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، إن الحفاظ على حياة الإنسان يمثل جوهر رسالة المهنة الطبية، مؤكدًا أن كفاءة الفرق الطبية لا تقتصر على التعامل مع الحالات الفردية، وإنما تظهر أيضًا في قدرتها على مواجهة الأزمات الكبرى والظروف الاستثنائية.

وشدد على أهمية التدريب المستمر والاستعداد المسبق لرفع قدرة الفرق الطبية على التعامل بكفاءة مع مختلف الأزمات.
شريف باشا: قصر العيني مدرسة للعلم والريادة والإنسانية
وأكد الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، أن قصر العيني يمثل مدرسة ممتدة للعلم والريادة والإنسانية، مشيرًا إلى أن رسالته تجاوزت حدود التعليم الطبي إلى خدمة المجتمع وصناعة أجيال متعاقبة من الأطباء والعلماء.

وأوضح أن قصر العيني يواصل دوره في إعداد الطبيب ونقل العلم والخبرة إلى الأجيال المتعاقبة، بما يضمن استمرار رسالته الطبية والعلمية.

ويشهد المؤتمر عددًا من الجلسات العلمية والمناقشات المتخصصة حول أحدث الممارسات في طب الطوارئ والكوارث وإدارة الأزمات ورفع جاهزية المؤسسات الصحية وإدارة الموارد في الظروف الاستثنائية، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب وبحث توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز سرعة وكفاءة الاستجابة الطبية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، واللواء طارق عبد القادر، رئيس الأكاديمية الطبية العسكرية، وعدد من وزراء الصحة السابقين، والدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب قيادات كلية طب قصر العيني وأساتذتها وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.

سماح سعيد

سماح سعيد كاتبة صحفية مصرية،عضو نقابة الصحفيين
زر الذهاب إلى الأعلى