من فتحة لا تتجاوز 5 سم..فريق طبي بمستشفى الشيخ زايد التخصصي يجرى جراحة دقيقة بالقلب
نجح فريق جراحات القلب والصدر بمستشفى الشيخ زايد التخصصي، التابع لأمانة المراكز الطبية المتخصصة بوزارة الصحة والسكان، في إجراء جراحة دقيقة واستثنائية لاستبدال الصمامين الميترالي والأورطي معًا باستخدام تقنية التدخل الجراحي المحدود (Minimally Invasive Double Valve Replacement)، وذلك لمريضة تبلغ من العمر 40 عامًا، كانت تعاني من ضيق شديد في التنفس وتسارع وخفقان بالقلب.
وقال الدكتور صلاح عمر جودة، مدير عام مستشفى الشيخ زايد التخصصي، إن المريضة حضرت إلى العيادات الخارجية بالمستشفى، وبعد مناظرتها من جانب أطباء جراحات القلب والصدر وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، والتي شملت إيكو على القلب، وأشعة مقطعية على الصدر، وفحص دوبلكس للشريان السباتي، إلى جانب الفحوصات المعملية الشاملة، تبين إصابتها بمرض القلب الروماتيزمي (Rheumatic Heart Disease)، مع وجود ضيق شديد بالصمام الميترالي وارتجاع بالصمام الأورطي.
وأضاف أنه عقب استكمال التقييم الطبي والتجهيزات اللازمة، تقرر إجراء التدخل الجراحي، وتم تشكيل فريق طبي متخصص من جراحات القلب والصدر والتخدير والتمريض والإرواء الصناعي، لإجراء الجراحة باستخدام تقنية التدخل الجراحي المحدود، مؤكدًا أن العملية أُجريت على نفقة الدولة دون تحمل المريضة أي نفقات مالية.
استبدال الصمامين من فتحة جراحية لا تتجاوز 5 سم
ومن جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمد البدوي، رئيس الفريق الجراحي واستشاري جراحات القلب والصدر، أنه عقب تجهيز المريضة ودخولها غرفة العمليات، أُجريت الجراحة من خلال فتحة جراحية جانبية محدودة بالجانب الأيمن من الصدر، لا يتجاوز طولها نحو 5 سم، مع الاستعانة بماكينة القلب الصناعي، بما أتاح إجراء الجراحة دون اللجوء إلى الشق التقليدي الكامل لعظمة القص.
وأوضح أن الفريق الجراحي بدأ بالتعامل مع الصمام الميترالي، الذي كان يعاني من ضيق شديد نتيجة الإصابة الروماتيزمية، حيث تم استبداله بصمام ميترالي معدني، ثم جرى الانتقال إلى الصمام الأورطي، الذي كان يعاني من ارتجاع شديد، وتم استبداله كذلك بصمام أورطي معدني، وذلك خلال جراحة واحدة.
وأشار إلى أن استبدال الصمامين الميترالي والأورطي معًا باستخدام تقنية التدخل الجراحي المحدود يمثل تحديًا جراحيًا دقيقًا، نظرًا لتعقيد الجراحة والحاجة إلى تحقيق أعلى درجات الدقة والأمان خلال مختلف مراحل التدخل.
وأضاف أن العملية استغرقت نحو 4 ساعات متواصلة، مؤكدًا أن استخدام تقنية التدخل الجراحي المحدود ساهم في تجنب الشق التقليدي لعظمة القص، وهو ما يساعد على تقليل الألم الناتج عن الجراحة وتسريع فترة التعافي.
6 أيام من الرعاية والمتابعة حتى استقرار الحالة
وعقب انتهاء الجراحة، نُقلت المريضة إلى وحدة الرعاية المركزة، حيث خضعت لمتابعة طبية دقيقة ومستمرة لمدة 4 أيام، إلى أن استقرت حالتها الصحية.
ثم نُقلت إلى إحدى غرف القسم الداخلي لمدة يومين لاستكمال البرنامج العلاجي، ومتابعة مؤشرات السيولة والفحوصات الطبية، إلى جانب متابعة الجرح والتأكد من سلامة التئامه.
وغادرت المريضة المستشفى بحالة طبية مستقرة، مع استكمال العلاج الدوائي والمتابعة الطبية بالعيادات الخارجية، وفق البرنامج العلاجي المحدد لها.
الفريق الطبي المشارك في الجراحة
الاستشاري ورئيس الفريق الجراحي:
أ.د. محمد البدوي
الفريق الجراحي:
د. مصطفى البدوي
د. أحمد جمعة
د. قانت مهدي
د. فؤاد مصطفى
أخصائي الإرواء الصناعي:
م. إيرين ميخائيل
فريق التخدير:
أ.د. أحمد شعراوي
د. شيماء حامد
تمريض التخدير:
م. أحمد سلمان
فريق التمريض داخل غرفة العمليات:
م. حربي أحمد
م. شاهر سعد
أ. عادل رمضان





