أهم الأخبارالصحة والمرأة

إزاحة الستار عن الاستراتيجية الأولى للصحة الواحدة 2023 –2027

كتبت سماح سعيد:

أكد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، أن تفعيل «نهج الصحة الواحدة» بات ضرورة مُلحة على كل الأصعدة الوطنية والإقليمية والعالمية، بما يضمن توفير حياة صحية وآمنة وكريمة للإنسان، جنب إلى جنب مع الحفاظ على صحة الحيوان والبيئة.

جاء ذلك خلال كلمته فى احتفالية  إطلاق «الإطار الاستراتيجي القومي للصحة الواحدة 2023 –2027»، اليوم ،كخارطة طريق مشتركة بين وزارت (الصحة والسكان، والزراعة واستصلاح الأراضي، والبيئة)، بالتعاون مع منظماتى الصحة العالمية و الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو).

 

شارك في إعداد الوثيقة وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي، والتنمية المحلية، بالإضافة إلى هيئتى الدواء وسلامة الغذاء.

 

وتم إطلاق هذا الإطار  خلال فعالية رفيعة المستوى عقدت بحضور عددًا من ممثلي الوزارات والهيئات الوطنية ومنظمات الأمم المتحدة والسفارات.

 

ويقر نهج «الصحة الواحدة» بالإرتباط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، ويهدف إلى العمل المشترك بين تلك القطاعات لتحقيق نتائج صحية أفضل، يمكنها أن تساهم بشكل فعال في منع التهديدات الصحية العالمية والتنبؤ بها والاستجابة لها مثل جائحة كوفيد-19.

ووجه الشكر والتقدير الوزير إلى رئيس الجمهورية نظرًا لجهوده المبذولة وحرصه على الدفع بقوة، لتذليل أي تحديات قد تواجه القطاع الصحي .

كما توجه بالشكر إلى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، لإسهاماته المستمرة في الارتقاء بالمنظومة الصحية.

وثمن جهود التعاون والعلاقات بين الدولة  ومختلف منظمات الأمم المتحدة وعلى رأسها الصحة العالمية.

 

واستعرض رؤية مصر لتحقيق «نهج الصحة الواحدة» وخطة العمل والمسئوليات المشتركة بين الوزارات والجهات المعنية.

ولتنفيذ مفهوم الصحة الواحدة، ومؤشرات المتابعة والتقييم، لمواجهة التهديدات الصحية المشتركة بين الإنسان والحيوان والبيئة، بما يضمن استدامة النظم .

 

وقال : عكفنا على تقديم كافة سبل وآليات الدعم للمساعد في الدفع باتجاه تفعيل مفهوم الصحة الواحدة، وذلك خلال مؤتمر الدول الأطراف لإتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ في دورته الـ27 التي عقدت برئاسة مصر في مدينة شرم الشيخ خلال عام 2022، وذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية بهذا الشأن الصحي.

 

وأشار إلى أن النظام الصحي أو غيره من النظم الفردية لا يمكنه وحده التصدي لمواجهة الأوبئة والجوائح الصحية، مثمنا الخطط التشاركية بين كافة الشركاء المعنيين، للتكاتف معًا لتفعيل مفهوم الصحة الواحدة.

كما أكد علي ضرورة استمرار جهود التشارك للحفاظ على هذا الإنجاز القومي، وضمان توفير حياة صحية شاملة لكافة شعوب العالم.

واختتم كلمته بتهنئة الحاضرين والمشاركين بالانتهاء من هذا الإطار الاستراتيجي القومي.

ودعا كافة الشركاء للمضي قدمًا في طريق تفعيل استراتيجية «الصحة الواحدة» من خلال العمل على وضع خطة عمل تنفيذية تضمن تطبيقه من أجل تحقيق الهدف الأوحد، بتوفير حياة صحية كريمة لكل مواطن ، وحماية البشرية من أي تهديدات.

وقال السيد القصير وزير الزراعة :إن الوزارة تعمل على الحيلولة دون دخول الأمراض الحيوانية الناشئة من خلال منظومة الإنذار المبكر والمسوح الوبائية.

وأضاف أن الوزارة نجحت  في إحكام السيطرة بشكل ملموس على مرض إنفلونزا الطيور، الأمر الذي نتج عنه استقرار الموقف الوبائي للمرض.

حيث أعلنت المنظمة العالمية للصحة الحيوانية عن اعتماد مصر رسمياً لنظام المنشآت الخالية من مرض إنفلونزا الطيور شديد الضراوة.

إضافة إلى تبني نظام المنشآت الخالية من مرضى الدرن البقري والبروسيلا وهما من أهم الأمراض المشتركة.

بالإضافة إلى مكافحة مرض السعار تحت مظلة خطة شاملة للمكافحة بالتعاون مع وزارات الصحة والسكان، والبيئة، والتنمية المحلية، ومنظمات المجتمع المدني.

وحول الرؤية المستقبلية لوزارة لزراعة، شدد على ضرورة تكاتف جميع الجهات ذات الشأن وأصحاب المصلحة المشتركة نحو إعداد الدراسات والأبحاث والمسوح الوبائية المختلفة.

وذلك بهدف الكشف المبكر عن مهددات الصحة العامة والاستفادة من التعاون مع المنظمات الدولية في استخدام التكنولوجيا الحديثة في هذا الشأن.

فيما أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حرص الوزارة على المشاركة الفعالة مع الجهات المعنية لتنفيذ الإطار الإستراتيجي القومي للصحة الواحدة.

وأشار إلى امتلاك المقومات والأدوات القوية للتعامل مع الأوبئة والجوائح الصحية.

كما أشار إلى أهمية اتحاد جميع المنظمات الصحية المنوطة بصحة الإنسان أو الحيوان أو البيئة، تحت مظلمة واحدة تسمى بـ«نهج الصحة الواحدة».

ومن جانبه، ثمن اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية، الجهود التعاونية والتنسيقية بين كافة الشركاء المعنية، وذلك من خلال العمل على قدم وساق لتعزيز نهج الصحة الواحدة.

ونوه إلى أن الإطار الإستراتيجي القومي للصحة الواحدة، يعتمد على الترابط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

كما نوه إلى أهمية السير وفقًا لرؤية متكاملة، للاهتمام بتطوير ورفع كفاءة الإنسان والبيئة .

وخلال كلمتها، أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، سعي الدولة بخطي متسارعة لدمج البُعد البيئي في كافة قطاعات الدولة .

وذلك بهدف تحقيق الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، وتحقيق التنمية المستدامة، والانتقال العادل إلى الاقتصاد الأخضر.

مما يعزز من أهمية الاستثمار في البيئة وخلق وتوفير فرص عمل بالتوازي مع الحفاظ على مواردها الطبيعية والحد من مصادر التلوث التى تؤثر على صحة البيئة والإنسان والحيوان.

وأوضحت أن الإطار الإستراتيجي يُعد أساسًا قويًا لتنفيذ الالتزامات العالمية تجاه حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي وتغير المناخ والمخلفات، مما يساهم في تعافي الكوكب.

وأشارت إلى أن رؤية «2030» تعطي أهمية لمواجهة الآثار المترتبة على التغيرات المناخية من خلال وجود نظام بيئي متكامل ومستدام يعزز المرونة والقدرة على مواجهة المخاطر الطبيعية.

لذا أطلقت الاستراتيجيتة الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تدعم مبادئها تحقيق نمو اقتصادي مستدام وبناء المرونة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ وتخفيف الآثار السلبية المرتبطة به.

كما أوضحت أن نجاح مِصرُ في استضافة مؤتمر المناخ COP27 كان نتيجة اهتمام القيادة السياسية بالعمل البيئي وتضافر كافة جهود الدولة.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على سعي جميع الأطراف المعنية للحفاظ على البيئة من خلال اتخاذ كافة التدابير اللازمة، وعدم الإضرار بها بل السعي لتنميتها.

لضمان حق الأجيال القادمة، وكذا حماية صحة المواطن المصري، وتأكيد حقه في العيش ببيئة صحية، نظيفة ومستدامة .

ويستند الإطار إلى الخطة العالمية للصحة الواحدة والتي تم إطلاقها عام 2022 بالشراكة بين منظمة الصحة العالمية، والفاو، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان.

 

تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية، إلى أن نحو 60% من الأمراض المعدية الناشئة التي يتم الإبلاغ عنها على مستوى العالم هي أمراض حيوانية المصدر.

 

وقالت ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر الدكتورة نعيمة القصير: إن نهج الصحة الواحدة ضروري للوقاية من تفشيات الأمراض والطوارئ الصحية، ولذلك تم تضمينه كمبدأ أساسي في الاتفاقية الدولية بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها والتي وافقت الدول الأعضاء في المنظمة على صياغتها للحفاظ على الأمن الصحي العالمي.

وتابعت قائلة :كما رأينا في جائحة كوفيد-19، الفيروسات لا تعرف الحدود الجغرافية ويمكنها أن تنتشر من دولة لأخرى.

بالإضافة إلى الفوائد الصحية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فإن الاستثمار في الصحة الواحدة له عوائد كبيرة على الاقتصاد وتجنب الخسائر في تكاليف الرعاية الصحية.

 

وأضافت أن البنك الدولي يقدر تكاليف الوقاية من الأوبئة، باتباع مبدأ الصحة الواحدة، تصل إلى 11.5 مليار دولار سنويًا، مما يجعلها أقل كلفة بشكل كبير مقارنة بتكلفة الاستجابة للأوبئة التي تبلغ حوالي 30 مليار دولار أمريكي في السنة.

 

كما قالت  :  نثمن الشراكة متعددة القطاعات في مجال الصحة في مصر لمختلف الأنشطة الاستراتيجية، بقيادة وزارة الصحة، وبالتعاون مع الوزارات المعنية، ومنظمة الصحة العالمية، والفاو وغيرهم من منظمات الأمم المتحدة.

على سبيل المثال الاستراتيجية الوطنية للغذاء والتغذية 2022  2030، والترشيد من استهلاك المضادات الحيوية والاستخدام الرشيد للدواء».

 

وبدوره، قال الدكتور نصر الدين حاج الأمين، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في مصر: لقد قطعت مصر بمؤسساتها الصحية والعلمية والأكاديمية وبالتعاون مع المنظمات الدولية، شوطاً كبيراً على هذا الصعيد منذ عام 2011، بحيث أًصبحت منصة الصحة الواحدة أكثر رسوخاً.

وأوضح أن هذا النوع من المبادرات ينبغي الحفاظ عليها وتنميتها وإدراكاً لهذه الحقيقة تم التعاون في صياغة الإطار الاستراتيجي للصحة الواحدة والتي تمثل وثيقة طموحة ذات أهداف محددة قابلة للتحقيق».

 

وقال : بتدشين هذه الاستراتيجية تكون مصر في مقدمة دول العالم التي تتبنى تطبيق نهج الصحة الواحدة كدولة وبشكل مؤسسي ليكون التزاما مستداما بين جميع القطاعات ذات الصلة.

حيث إن هذا النهج يعمل على تحقيق التوازن وتحسين منظومة الصحة الحيوانية والنباتية والإنسان أيضا عن طريق تحقيق الطابع المؤسسي، وتعزيز القدرات الوطنية الصحية في كافة قطاعات الوقاية.

بالإضافة إلى منع التهديدات من خلال التنبؤ بها واكتشافها ووضع نظام للاستجابة السريعة.

 

ومن جانبه، قدم الدكتور عمرو قنديل مساعد وزير الصحة والسكان للشئون الوقائية، عرضًا توضيحًا للإجراءات المتبعة لتحسن حياة الجميع.

وأشار إلى الترابط بين صحة الإنسان، وصحة الحيوان وارتباطهما بصحة البيئة.

واستعرض معدلات الأمراض حيوانية المنشأ التي تنتقل إلى الإنسان.

ولفت إلى الجهود في الدعوة إلى نهج «الصحة الواحدة»، ومكافحة الأمراض حيوانية المنشأ.

كما أشار إلى تعزيز نظام الترصد الميداني لمرض أنفلونزا الطيور، وإجراء تقييمات المخاطر المشتركة لأنماط فيروسات تلك الأمراض.

 

وشرح آليات العمل بالاستراتيجية الوطنية لمقاومة مضادات الميكروبات، فضلاً عن أنشطة القضاء على حمى الوادي المتصدع في المناطق الحدودية مع الدول المجاورة.

كما شرح الإطار الإستراتيجي لنهج «الصحة الواحدة»، والإجراءات المتبعة لخطة العمل الوطنية لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات.

وكذلك محاور العمل بالاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، والتي تستهدف تحقيق نمو اقتصادي وصحي مستدام.

سماح سعيد

سماح سعيد كاتبة صحفية مصرية،عضو نقابة الصحفيين
زر الذهاب إلى الأعلى