خالد عبدالغفار يطلق المنصة الوطنية للسياحة الصحية
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، أن إطلاق المنصة الوطنية للسياحة الصحية يمثل نقلة نوعية في تنظيم وتطوير هذا القطاع، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا في تقديم الخدمات العلاجية للوافدين من مختلف دول العالم، إلا أن المرحلة الحالية تستهدف الانتقال من الجهود الفردية إلى منظومة مؤسسية مستدامة تضمن جودة الخدمات وحقوق جميع الأطراف.
جاء ذلك خلال احتفالية إطلاق المنصة الوطنية للسياحة الصحية، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين وممثلي الجهات المعنية.
ووجه الوزير الشكر للدكتور عمرو صدقي، الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة الصحية، والدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، وجميع فرق العمل التي شاركت في إعداد المنصة، مؤكدًا أن نجاح المشروع جاء نتيجة تعاون مؤسسات الدولة المختلفة.
وأشار عبدالغفار إلى أن المجلس الوطني للسياحة الصحية يمثل شراكة بين وزارات الدولة، وفي مقدمتها وزارة الصحة والسكان ووزارة السياحة والآثار، برئاسة الوزير شريف فتحي، موضحًا أن إنشاء المجلس التابع لمجلس الوزراء يضمن استدامة العمل وعدم ارتباطه بتغير المسؤولين، بما يوفر إطارًا مؤسسيًا قادرًا على تطوير القطاع بصورة مستمرة.
وأوضح أن مصر ليست حديثة العهد بالسياحة الصحية، لافتًا إلى أن المستشفيات والمراكز الطبية المصرية استقبلت على مدار سنوات طويلة آلاف المرضى من دول مجلس التعاون الخليجي والدول الأفريقية، اعتمادًا على الثقة في الطبيب المصري والمنظومة الصحية وكفاءة الخدمات المقدمة.
وأضاف أن الهدف من المنصة الجديدة هو تنظيم هذا القطاع ووضعه في إطار مؤسسي يضمن حقوق المرضى والمنشآت الصحية، إلى جانب تسهيل الإجراءات، وعلى رأسها الحصول على تأشيرات الدخول، من خلال التنسيق بين جميع الجهات المعنية داخل منظومة واحدة.
وأكد الوزير أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في الترويج للسياحة الصحية، مشيرًا إلى أن المنصة تتيح للمريض من أي مكان في العالم الاطلاع على المستشفيات والأطباء والخدمات الطبية، والتعرف على نتائج العمليات الجراحية، وآراء المتعاملين، وحتى استعراض أماكن الإقامة داخل المنشآت الصحية، بما يساعده على اتخاذ القرار قبل السفر إلى مصر.
وأوضح أن تصميم المنصة جاء بعد دراسة التجارب الدولية والمنصات المنافسة، مؤكدًا أن هناك دولًا تمتلك إمكانات أقل من مصر في القطاعين الطبي والسياحي، لكنها نجحت في جذب أعداد كبيرة من مرضى السياحة العلاجية، وهو ما دفع الدولة إلى العمل على استثمار المقومات المصرية بصورة أكثر احترافية.
وأشار إلى أن مصر تمتلك العديد من المقومات الفريدة، سواء في مجال العلاج الطبي أو الاستشفاء الطبيعي، فضلًا عن المقاصد التاريخية والسياحية، إلى جانب مواقع الاستشفاء التي تعتمد على الرمال والمناخ والعلاج الطبيعي، وهي عناصر تمنحها ميزة تنافسية على المستوى العالمي.
وكشف الوزير أن المرحلة التجريبية للمنصة شهدت تقديم الخدمات لنحو 250 مريضًا، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم الإطلاق الرسمي للمنصة في زيادة أعداد الوافدين للعلاج في مصر، وتعزيز مكانة الدولة على خريطة السياحة الصحية العالمية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون والشراكات الدولية.





