توصيات مؤتمر قصر العيني «طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير» 2026

اختتم المؤتمر العلمي السنوي لقصر العيني حول «طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير» أعماله بمجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز جاهزية المنظومة الصحية المصرية للتعامل مع الطوارئ والكوارث، ورفع كفاءة الاستجابة والتعافي، وتطوير آليات التنسيق والتدريب والإنذار المبكر.
أولًا: الحوكمة والتنسيق الوطني
تعزيز التنسيق الوطني بين جميع الجهات المعنية بإدارة الطوارئ والكوارث الصحية، وتوحيد المفاهيم والبروتوكولات ومسارات القيادة والتواصل، بما يضمن تكامل الاستجابة ويحد من الازدواجية.
وضع آليات واضحة للاتصال وتبادل المعلومات أثناء الأزمات بين القطاع الصحي والجهات التنفيذية والأمنية والدفاع المدني والإسعاف والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني.
ثانيًا: الاستعداد والتخطيط
ترسيخ الاستعداد المسبق باعتباره ركيزة أساسية للنظام الصحي، من خلال خطط واضحة قابلة للتفعيل الفوري، مع تحديثها دوريًا على مستوى المؤسسات الصحية والقطاعات المختلفة.
الاستفادة المنهجية من الدروس المستفادة من الكوارث والأزمات السابقة محليًا وإقليميًا ودوليًا، وتحويل نتائج التقييمات ومراجعات ما بعد الحدث إلى تعديلات عملية في الخطط والسياسات وبرامج التدريب.
تعزيز مرونة المؤسسات الصحية وضمان استمرارية العمل أثناء الكوارث، من خلال تأمين القوى البشرية والإمدادات والأدوية والتجهيزات والاتصالات ومصادر الطاقة، وتوفير طاقات استيعابية بديلة.
ثالثًا: التدريب والمحاكاة
اعتماد المحاكاة أداة رئيسية لبناء القدرات، والتوسع في التدريبات الدورية متعددة التخصصات والقطاعات لاختبار الخطط ورفع جاهزية الفرق.
إجراء تدريبات واقعية تحاكي أنماطًا متنوعة من الكوارث، وتتدرج المشاركة فيها من فرق الاستجابة الميدانية وصولًا إلى متخذي القرار، على غرار المناورات العسكرية.
إدماج طب الكوارث بصورة أوسع في التعليم الطبي والتدريب المهني قبل التخرج وبعده، ودعم البرامج المتخصصة وتأهيل الفرق الصحية للتعامل مع الأزمات والمواقف غير المتوقعة.
رابعًا: الاستجابة الميدانية والمستشفيات
رفع جاهزية المستشفيات للتعامل مع الحوادث ذات الإصابات الجماعية، مع تحديد الأدوار والمسؤوليات وتنظيم مسارات الفرز والاستقبال، ووضع آليات للتوسع في الطاقة الاستيعابية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
تطوير نظم موحدة للفرز والإخلاء الطبي ونقل المصابين، تربط الرعاية الصحية من موقع الحدث وحتى المستشفى، وتعزيز التنسيق بين خدمات الإسعاف والمستشفيات والجهات الميدانية.
تبني نهج متعدد التخصصات في التخطيط والاستجابة، يراعي الاحتياجات الخاصة للأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر، ويشمل الجوانب الصحية والبيئية والوبائية والغذائية المصاحبة للأزمات.
خامسًا: الترصد والإنذار المبكر والتقنيات الحديثة
تطوير نظم الترصد الصحي والإنذار المبكر، والاستفادة من البيانات في الكشف المبكر عن المخاطر ودعم اتخاذ القرار وتوجيه الموارد، مع ربط خطط الاستعداد للأوبئة والطوارئ الصحية العامة بالإطار الأشمل لإدارة الكوارث.
توظيف الذكاء الاصطناعي والتطبيب عن بُعد والتقنيات الرقمية بصورة مسؤولة في التنبؤ بالمخاطر ودعم القرار والفرز والتواصل وإدارة الموارد، في إطار واضح للحوكمة والأمان والجودة.
سادسًا: التعافي والتحسين المستمر
إيلاء مرحلة التعافي وإعادة التأهيل بعد الكارثة أهمية مساوية للاستعداد والاستجابة، ووضع خطط مسبقة لاستعادة الخدمات الصحية وتأهيل المتضررين واستعادة قدرة النظام الصحي على العمل.
إرساء دورة مستمرة للتعلم والتحسين تبدأ بـالتخطيط، ثم التدريب والمحاكاة، فالاستجابة، والتقييم، واستخلاص الدروس، وتحديث الخطط، ثم إعادة التدريب، مع وضع مؤشرات قابلة للقياس لمتابعة مستوى الجاهزية.
تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر بالتنسيق مع الجهات المعنية، وعرض ما تم إنجازه منها خلال الدورة المقبلة للمؤتمر.
رسالة المؤتمر
وأكد المؤتمر أن بناء منظومة وطنية أكثر قدرة على مواجهة الطوارئ والكوارث الصحية يتطلب ثلاث نقلات رئيسية: الانتقال من الاستجابة للحدث إلى الاستعداد المسبق له، ومن العمل المنفرد إلى التكامل متعدد القطاعات، ومن الخبرة العابرة إلى التعلم المؤسسي المستمر.
كما شدد على أهمية المحاكاة والدروس المستفادة والبحث العلمي والابتكار باعتبارها أدوات رئيسية لبناء القدرات وتعزيز مرونة النظام الصحي في مواجهة الأزمات والكوارث.





