دون جراحة ..”المستشفيات التعليمية” تستأصل لحميات الأمعاء الدقيقة لطفلة رضيعة

نجح فريق طبي بمستشفى الجمهورية التعليمي، التابع للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، في استئصال لحميات الأمعاء الدقيقة لطفلة رضيعة تبلغ من العمر 10 أشهر، باستخدام تقنيات المناظير المتقدمة، دون الحاجة إلى تدخل جراحي جديد.
وأكد الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، استشاري الكبد والجهاز الهضمي ورئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، أن هذا الإنجاز يعكس التطور النوعي في الخدمات الطبية التخصصية التي تقدمها مستشفيات الهيئة، ويمثل إضافة مهمة إلى سجل إنجازاتها الطبية.
وأضاف أن الهيئة تضع تقديم أعلى مستويات الرعاية الصحية الدقيقة للأطفال في مقدمة أولوياتها، مع الحرص على تجنيب المرضى مخاطر وآلام الجراحات التقليدية كلما سمحت الحالة الطبية بذلك، مشيدًا بكفاءة الفريق الطبي الذي نجح في التعامل مع الحالة باستخدام تقنيات متقدمة.
وأشار رئيس الهيئة إلى استمرار دعم تطبيق أحدث التقنيات الطبية والتداخلية، وتأهيل الكوادر الطبية وتطوير مهاراتها، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وتعزيز قدرات المستشفيات التعليمية على التعامل مع الحالات الطبية المعقدة.
من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى القاضي، مدير مستشفى أحمد ماهر والجمهورية التعليمي، أن الطفلة عانت نوبات متكررة من الانسداد المعوي، استدعت بقاءها لفترات طويلة بالمستشفيات، كما سبق أن خضعت لجراحة دقيقة لاستكشاف الأمعاء واستئصال جزء منها، إلا أن معاناتها استمرت بسبب وجود لحميات بالأمعاء الدقيقة.
وأضاف أن المناظير التقليدية، الخاصة بفحص المعدة والقولون، لم تتمكن في المستشفيات التي تلقت بها الطفلة العلاج من تشخيص اللحميات أو التعامل معها علاجيًا، ما استدعى إجراء تقييم طبي شامل للحالة عقب استقبالها بمستشفى الجمهورية التعليمي.

وعلى الفور، جرى تشكيل فريق طبي متخصص ضم الدكتور أحمد عبده يوسف، استشاري مناظير الجهاز الهضمي المتقدمة والأمعاء الدقيقة، والدكتور أحمد مليحة، استشاري جراحة الأطفال، والدكتورة شيماء محسن، أخصائي التخدير، لدراسة الحالة وتحديد التدخل الطبي الأنسب.
وبعد التقييم، قرر الفريق استخدام تقنية منظار الأمعاء الدقيقة التدخلي لاستئصال اللحميات دون اللجوء إلى جراحة جديدة، في تدخل طبي بالغ الدقة نظرًا لصغر عمر الطفلة وطبيعة حالتها الصحية المعقدة.
وأكد الدكتور أحمد عبده، رئيس الفريق الطبي المنفذ، أن التعامل مع طفلة لم يتجاوز عمرها 10 أشهر باستخدام تقنيات المناظير المتقدمة للأمعاء الدقيقة يعكس مستوى التطور التقني والطبي الذي تشهده مستشفيات الهيئة، وقدرتها على تقديم حلول علاجية متخصصة للحالات الدقيقة.
واختُتم التدخل الطبي بالنجاح، حيث شهدت الحالة الصحية للطفلة تحسنًا ملحوظًا وسريعًا، وغادرت المستشفى وهي تتمتع بصحة جيدة، دون الحاجة إلى دخول العناية المركزة أو الخضوع لجراحات إضافية.
ويعكس هذا الإنجاز أهمية التوسع في استخدام تقنيات المناظير المتقدمة، التي تتيح التعامل مع بعض الحالات المعقدة بوسائل علاجية أقل تدخلًا، وفقًا لطبيعة كل حالة وتقييم الفريق الطبي المختص.






