أهم الأخبارنافذة التعليم

وزير التعليم يشارك فى احتفالية ذكرى تأسيس الغرفة الألمانية الـ75

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في احتفالية الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة بمناسبة مرور 75 عامًا على تأسيسها.

عقدت الاحتفالية تحت عنوان «صياغة مستقبل التعليم الفني المصري الألماني»، بمشاركة عدد من قيادات المؤسسات الصناعية والتعليمية وممثلي الشركاء الألمان في مصر.

وأكد الوزير أهمية تعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم وقطاعات الصناعة والأعمال، لإعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات والخبرات اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل، وفقًا للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن مستقبل التنافسية الاقتصادية للدول يرتبط بصورة أساسية بقدرات كوادرها البشرية ومدى امتلاكها المهارات اللازمة لاستدامة النمو الاقتصادي.

وأوضح عبد اللطيف أن التعليم الفني يحتل موقعًا محوريًا في أجندة التنمية الوطنية، اتساقًا مع رؤية مصر 2030، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على إحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم الفني من خلال بناء نظام تعليمي يرتكز على الجودة، ويلبي احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية، ويتوافق مع المعايير الدولية.

وأضاف أن الهدف يتمثل في ترسيخ مكانة التعليم الفني باعتباره مسارًا تعليميًا ومهنيًا يختاره الطلاب عن قناعة، ومصدرًا للفخر المهني، وأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.

3 محاور لتطوير التعليم الفني حتى 2030

واستعرض وزير التربية والتعليم استراتيجية الوزارة لتطوير التعليم الفني حتى عام 2030، والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل:

* الارتباط باحتياجات سوق العمل: ضمان استجابة منظومة التعليم الفني لاحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، ومواكبة التطورات المتسارعة في القطاعات الاقتصادية والصناعية.

* الجودة: تزويد الطلاب بالكفاءات والمهارات والخبرات العملية اللازمة لتحقيق النجاح والتميز في مساراتهم المهنية.

* الشراكة مع الصناعة: تعزيز مشاركة القطاع الصناعي في صياغة برامج التعليم الفني وتنفيذها، بما يحقق التكامل بين العملية التعليمية واحتياجات الإنتاج.

وأشار الوزير إلى أن شبكة مدارس التكنولوجيا التطبيقية تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين التعليم والصناعة، من خلال توفير فرص تعلم قائمة على الممارسة والتدريب العملي، بما يعزز فرص توظيف الخريجين ويرفع كفاءتهم المهنية.

وشدد على أن تطوير منظومة التعليم الفني يتطلب تغييرًا جوهريًا في آليات التعاون مع مجتمع الصناعة، بحيث لا يقتصر دور أصحاب الأعمال على توظيف الخريجين، وإنما يمتد إلى المشاركة في تحديد المهارات والكفاءات والمؤهلات التي يكتسبها الطلاب، لضمان توافق مخرجات التعليم مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

وأكد عبد اللطيف أن التجربة الألمانية في الربط بين التعليم المهني والصناعة تقدم خبرات مهمة يمكن الاستفادة منها، مع تكييف النماذج الناجحة بما يتناسب مع الأولويات الوطنية المصرية والطموحات الاقتصادية للدولة، مشددًا على أهمية الانتقال بالشراكة المصرية الألمانية من مرحلة التطلعات المشتركة إلى الإنجازات والنتائج الملموسة.

11 ألفًا و800 اختبار وفق المنظومة الألمانية للعمال والفنيين المصريين

ومن جانبه، استعرض أمير رياض، نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، جهود الغرفة في دعم منظومة التعليم والتدريب المهني المزدوج، موضحًا أنها أجرت، حتى نهاية عام 2025، أكثر من 11 ألفًا و800 اختبار وفقًا للمنظومة الألمانية لتقييم العمال والفنيين المصريين، وحصل نحو 3 آلاف متدرب على شهادات معتمدة بعد اجتياز الاختبارات بنجاح في 51 تخصصًا.

وأضاف أن الغرفة تتعاون مع 21 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية وثلاث مدارس تطبق نظام التعليم المزدوج، إلى جانب بناء شبكة واسعة من شركاء القطاع الصناعي المشاركين في منظومة التدريب والتأهيل، مؤكدًا أن اجتياز آلاف المتدربين للاختبارات الألمانية المعتمدة يجسد نجاح الشراكة المصرية الألمانية في تحويل التعليم المهني إلى مشروعات تنموية عملية.

ألمانيا: المدارس الفنية المصرية الألمانية تفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب

وفي السياق ذاته، أكدت ميلاني مولتمان، نائبة رئيس البعثة بسفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية بالقاهرة، أن التعاون المصري الألماني في مجال التعليم والتدريب المهني يمتد لعقود، ويشهد حاليًا مرحلة جديدة أكثر طموحًا، في ضوء الاتفاقية الموقعة بين البلدين لإنشاء شبكة من مدارس التكنولوجيا التطبيقية المصرية الألمانية.

وأوضحت أن هذه المدارس تستهدف تطوير العملية التعليمية وفقًا للمعايير المصرية والألمانية، وتأهيل الطلاب للحصول على شهادات معتمدة تفتح أمامهم فرصًا مهنية في مصر وألمانيا، مشيرة إلى أن نجاح التجربة يعتمد على التوسع في التعلم القائم على العمل والمشاركة الفاعلة للقطاع الخاص.

السويدي: الكفاءات المصرية رهان المستقبل

ومن جانبه، أشاد المهندس أحمد السويدي، رئيس مجلس إدارة مجموعة السويدي إليكتريك، بجهود الحكومة ووزارة التربية والتعليم في تطوير التعليم الفني، مؤكدًا أن الاستثمار في هذه المنظومة يمثل ركيزة أساسية لدعم قطاعات الصناعة والأعمال.

واستعرض السويدي تجربة مجموعة السويدي إليكتريك، التي تعمل في أكثر من 50 دولة حول العالم، مشيرًا إلى أن الكوادر المصرية تتولى أدوارًا مهمة في شركات المجموعة بأوروبا وأفريقيا ومنطقة الخليج، وهو ما يعكس قدرة الكفاءات المصرية على المنافسة عالميًا متى توافرت لها فرص التدريب والتأهيل المناسب.

وأكد أن بناء قدرات الشباب وتأهيل الكفاءات المصرية يضع مصر في موقع الشريك التنموي المستدام الذي تسعى إليه أوروبا، ويسهم في تحويل الكوادر البشرية إلى قيمة مضافة حقيقية في خطط التنمية والبناء.

وشهدت الفعالية عقد جلسة نقاشية رفيعة المستوى تحت عنوان «دور فريق ألمانيا في تطوير التعليم الفني والتدريب المهني في مصر»، بمشاركة عدد من الخبراء وممثلي المؤسسات الألمانية التنموية والتعليمية، لاستعراض أطر التعاون المشترك وتعزيز مسارات التعليم الفني والتدريب المهني، بما يخدم خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية.

سماح سعيد

سماح سعيد كاتبة صحفية مصرية،عضو نقابة الصحفيين
زر الذهاب إلى الأعلى