أهم الأخبارنافذة التعليم

15 ألف فرصة عمل خلال ملتقى “أسبوع التوظيف لخريجى التعليم الفنى”

أعلن محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني،عن طرح ما يقرب من 15 ألف فرصة عمل لخريجي التعليم الفني بمختلف تخصصاته.

وذلك افتتاح ملتقى أسبوع توظيف طلاب التعليم الفنى، والذي انطلق بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)،خلال الفترة من (26 إلى 29)أبريل 2026، بمركز التجارة العالمي بالقاهرة.

 

حضر الملتقى المهندس حازم محمد حسن الاشموني محافظ الشرقية، و الدكتور حسام الدين احمد عبدالفتاح محافظ القليوبية،وذلك بالتعاون اتحاد الصناعات المصرية، والمبادرة الوطنية للتوظيف.

 

وقد افتتح وزير التربية والتعليم الملتقى قائلا: “لطالما تحدثنا، على مدار سنوات، عن إعداد الطلاب لوظائف المستقبل، واليوم، أصبح السؤال أبسط، وهو هل ننجح بالفعل في إدماجهم في سوق العمل”، مشيرًا إلى أن التعليم الذي لا يقود إلى فرصة، لا يكفي، والنظام الذي يُعدّ دون أن يُمكّن من التوظيف، يحتاج إلى التطوير.

وأوضح الوزير أن هذا الملتقى ليس مجرد فعالية، بل رسالة، تؤكد العمل على غلق الفجوة بين التعليم والتوظيف، ورسالة بأن هذا النظام لم يعد مسارًا موازيًا، بل أصبح ركيزة أساسية للتنمية الوطنية.

كما أوضح الوزير أنه تم اتخاذ قرار استراتيجي واضح؛ يتمثل فى الانتقال من التعليم من أجل التأهيل بل للتوظيف،موضحا أن التحول يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل؛ تعزيز الجاهزية العملية للخريجين، ليس فقط بالمعرفة، بل بالمهارات، ومواءمة البرامج التعليمية مع الاحتياجات الفعلية للقطاعات الإنتاجية، إلى جانب إنشاء مسارات مباشرة للعمل.

وأكد أن الوزارة لا تعمل وفق نموذج واحد، بل ضمن منظومة متكاملة تشمل التعليم الصناعي، والزراعي، والتجاري، والفندقي، والسياحي، ونظام التعليم والتدريب المزدوج، ومدارس التكنولوجيا التطبيقية.

وأشار إلى  تطوير أكثر من 80% من مناهج التعليم الفني وفقًا لمنهجية قائمة على الجدارات، وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة والتنمية، إلى جانب استحداث أكثر من 30 تخصصًا حديثًا، في استجابة مباشرة لاحتياجات سوق العمل.

وتابع الوزير أن خريجى التعليم الفنى أصبحوا يمتلكون اليوم مهارات تؤهلهم ليس فقط للالتحاق بسوق العمل، بل للمساهمة في نموه وتطويره، قائلًا: “الإصلاح لا يتوقف عند بوابة المدرسة، فهذا الملتقى يترجم هذه المنظومة إلى فرص حقيقية، من خلال إتاحة تواصل مباشر بين الخريجين وأصحاب الأعمال، وإجراء مقابلات توظيف فورية”.

واختتم الوزير كلمته، مؤكدًا أن كل فرصة عمل يتم توفيرها اليوم ليست مجرد وظيفة، بل تمثل استقرارًا، وكرامة، وتقدم، واستثمارًا مباشرًا في مستقبل مصر.

ووجه بأهمية التحرك نحو التنفيذ الفعلى، وضمان خروج كل خريج ليس فقط بشهادة بل بمسار واضح، وبمواصلة بناء نظام تعليمي يبدأ من داخل الفصل، ولا ينتهى عنده، بل يمتد إلى التنمية الوطنية.

ومن جانبها، أشارت الدكتورة ريجينا كوالمان، مديرة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) إلى أن “أسبوع التوظيف” يهدف إلى دعم انتقال خريجي التعليم الفني إلى وظائف منتجة ولائقة، خاصة في القطاعات الواعدة، وعلى رأسها المهن الخضراء، بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الحديث وسوق العمل المتطور.

وأوضحت أن المؤتمر يشهد مشاركة واسعة من شركات القطاع الخاص في مجالات متعددة، ويوفر آلاف فرص العمل والتدريب، مما يعكس أهمية النهج القائم على الشراكة في تحقيق نتائج ملموسة في ملف التوظيف، وإتاحة فرص حقيقية أمام الشباب.

وأضافت أن مصر تشهد مرحلة مهمة من التحول نحو الاقتصاد الأخضر والمستدام، مؤكدة التزام التعاون الألماني  من خلال تمكين الشباب بالمهارات والكفاءات اللازمة لمواكبة هذا التحول، مشيرة إلى أن التعليم الفني يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، لما له من دور محوري في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.

وأكدت أن تعزيز مشاركة المرأة وتمكينها اقتصاديًا يعدان عنصرين أساسيين لبناء قوة عاملة أكثر كفاءة واستدامة، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن هذه المبادرات تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية، بما يسهم في تمكين الشباب، رجالًا ونساءً، من بناء مستقبلهم والمشاركة الفعالة في تنمية المجتمع.

وشهد الملتقى تنظيم معرض توظيفي موسّع، بمشاركة واسعة تصل إلى متوسط 50 شركة يوميا من كبرى الكيانات الصناعية والتجارية،حيث يتضمن عددًا من الجلسات المتخصصة على مدار انعقاده، تتناول مسارات التعليم الفنى الصناعى، والفندقى والتجارى والزراعى، وتشتمل على التوجيه والإرشاد المهني.

بالإضافة إلى استعراض الفرص التعليمية والتوظيفية المتاحة لطلاب وخريجي التعليم الفني،ومناقشة الاقتصاد الأخضر، فضلًا عن التوعية بحقوق وواجبات العمل مع التركيز على دعم وتمكين المرأة في سوق العمل في إطار قانون العمل.

وقد حضر الملتقى من جانب وزارة التربية والتعليم، الدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، والدكتور أكرم حسن مساعد الوزير للمبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، والدكتور رمضان محمد مساعد الوزير للتقييم ونظم الامتحانات، والدكتور عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفنى ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والدكتورة أمانى قرنى رئيس الإدارة المركزية للتعليم الفنى، والاستاذة نادية عبد الله مستشار الوزير لشئون المعلمين، والدكتورة فاتن عزازى رئيس مجلس إدارة المعاهد القومية، وممثلي عدد من المؤسسات الدولية وعدد من مديري المديريات.

سماح سعيد

سماح سعيد كاتبة صحفية مصرية،عضو نقابة الصحفيين
زر الذهاب إلى الأعلى