جامعة القاهرة تستشرف مستقبل علاج الأورام.. الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق يتصدران مؤتمر 2026

افتتحت جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، فعاليات المؤتمر السنوي للمعهد القومي للأورام لعام 2026، تحت شعار «استشراف آفاق المستقبل» (Next Frontier in Oncology)، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين والخبراء والعلماء والمتخصصين في مجال الأورام من مصر ومختلف دول العالم، لمناقشة أحدث التطورات في تشخيص وعلاج الأورام، واستعراض مستقبل توظيف الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق في تحسين نتائج العلاج وجودة حياة المرضى.
ويُعقد المؤتمر برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور محمد عوض تاج الدين، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والدكتور محمد لطيف، الرئيس التنفيذي للمجلس الصحي المصري، إلى جانب عدد من الوزراء ورؤساء الجامعات السابقين والحاليين وقيادات جامعة القاهرة والمعهد القومي للأورام، ونخبة من أعضاء هيئة التدريس والأطباء والباحثين.

محمد سامي: الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق يرسمان مستقبل علاج الأورام
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن المعهد القومي للأورام يمثل أحد أبرز الصروح الطبية والعلمية المتخصصة في مصر والمنطقة، ويجسد رسالة جامعة القاهرة في خدمة المجتمع والارتقاء بصحة الإنسان، من خلال ما يقدمه من خدمات تشخيصية وعلاجية متخصصة، ودوره في إعداد الكوادر الطبية ودعم البحث العلمي.
وأشار إلى أن مستقبل علاج الأورام يرتبط بالتقدم المتسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق والتشخيص المبكر والعلاجات الموجهة، مشددًا على أهمية تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى تطبيقات إكلينيكية تسهم في تحسين فرص الشفاء وجودة حياة المرضى.
ولفت إلى أن مشروع مستشفى المعهد القومي للأورام الجديد بالشيخ زايد «500500» يمثل إضافة مهمة لتوسيع نطاق الخدمات العلاجية المتخصصة، مؤكدًا استمرار دعم الجامعة لتطوير منظومة علاج الأورام بالتعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

عوض تاج الدين: المعهد ركيزة أساسية لمنظومة علاج الأورام في مصر
ومن جانبه، أشاد الدكتور محمد عوض تاج الدين بالدور التاريخي للمعهد القومي للأورام، باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة تشخيص وعلاج الأورام في مصر، مؤكدًا أنه صرح طبي وعلمي عريق أسهم على مدار تاريخه في تطوير الممارسات الطبية والبحثية وتوطين أحدث التقنيات العلاجية.
وأشار إلى ما يمتلكه المعهد من خبرات وكفاءات طبية متميزة، وما يقدمه من خدمات علاجية وإنسانية للمرضى من مختلف محافظات الجمهورية، مؤكدًا أهمية مواصلة دعمه وتحديث إمكاناته في ضوء اهتمام الدولة بتطوير منظومة علاج الأورام.

محافظ القاهرة: المعهد نموذج للتكامل بين البحث العلمي والخدمة الطبية
وأكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن المعهد القومي للأورام يمثل نموذجًا متميزًا للتكامل بين الدور الأكاديمي والبحثي والخدمة الطبية والمجتمعية، مشيدًا بجهود الفرق الطبية والتمريضية والعاملين بالمعهد.
وأشار إلى حرص المحافظة على استمرار التعاون مع جامعة القاهرة والمعهد، وتقديم أوجه الدعم اللازمة لتطوير الخدمات الطبية، إلى جانب دعم جهود التوعية والكشف المبكر عن الأورام.

هيئة الاعتماد والرقابة الصحية: جودة الرعاية وسلامة المرضى أولوية
وشدد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، على أن مرض السرطان لا يمثل تحديًا طبيًا فحسب، بل تمتد آثاره إلى الجوانب النفسية والاجتماعية للمريض وأسرته، وهو ما يتطلب تبني مفهوم متكامل للرعاية الصحية.
وأكد أهمية تطبيق معايير الجودة وسلامة المرضى، وتعزيز التعاون بين التخصصات الطبية المختلفة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لضمان تقديم رعاية صحية آمنة وفعالة تتمحور حول احتياجات المريض.

اعتماد المؤتمر بـ14 نقطة ضمن متطلبات تجديد الترخيص المهني للأطباء
وفي سياق متصل، أعلن الدكتور محمد لطيف، الرئيس التنفيذي للمجلس الصحي المصري، اعتماد مؤتمر المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة من المجلس، بإجمالي 14 نقطة معتمدة من أصل 50 نقطة مطلوبة ضمن متطلبات تجديد الترخيص المهني للأطباء.
وأكد أهمية الاستثمار المستمر في تأهيل الكوادر الطبية وتحديث معارفها ومهاراتها، بما يضمن مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية والارتقاء بكفاءة الممارسين وجودة الخدمات الصحية.

عميد المعهد: الذكاء الاصطناعي والشراكات الدولية على أجندة المؤتمر
وأوضح الدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام ورئيس المؤتمر، أن المؤتمر يمثل منصة علمية لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث الاتجاهات العالمية في تشخيص الأورام وعلاجها، من خلال جلسات متخصصة تتناول الحالات الإكلينيكية وأساليب التشخيص والعلاج الحديثة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق.
وأضاف أن الفعاليات تتضمن مناقشة تطوير برامج التعليم الطبي المستمر والتدريب المتخصص، وتعزيز التعاون الأكاديمي والشراكات البحثية الدولية، وتحويل الابتكارات العلمية ونتائج الأبحاث إلى ممارسات علاجية قابلة للتطبيق.
وأكد أن المعهد يواصل العمل على تطوير قدراته البشرية والتكنولوجية، وترسيخ مفهوم الرعاية متعددة التخصصات، بما يتوافق مع المعايير الدولية الحديثة ويعزز جودة الخدمات المقدمة لمرضى الأورام.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار استراتيجية جامعة القاهرة لتطوير منظومتها الطبية والبحثية، وتعزيز دور مستشفياتها ومعاهدها المتخصصة، ودعم الابتكار والتعاون العلمي الدولي، وتوظيف أحدث التقنيات الطبية في التشخيص والعلاج، بما يسهم في الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية في مصر.





