“حسانى” يستعرض تجربة مصر في القضاء على فيروس «سي» أمام الأمم المتحدة

شاركت وزارة الصحة والسكان في عدد من الفعاليات والجلسات الدولية رفيعة المستوى في نيويورك وبوسطن، خلال الفترة من (18 إلى 21 سبتمبر) 2026.
وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقمة المحفز العالمي للصحة 2026 التي استضافتها جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في بوسطن، تحت شعار «نبني مستقبلاً أفضل معًا».
وشهدت الفعاليات مشاركة ممثلي حكومات ومنظمات دولية وشركاء في القطاع الصحي، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الدولي، ودعم النظم الصحية المستدامة، وتبادل الخبرات في مجالات الصحة العالمية والتنمية.
وشارك الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة والسكان لمشروعات ومبادرات الصحة العامة، نيابة عن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، في الاجتماع السنوي الخامس لمجموعة أصدقاء الأمم المتحدة للقضاء على التهاب الكبد.
وخلال الاجتماع، استعرض حساني التجربة المصرية في مكافحة التهاب الكبد، والتي تضمنت فحص أكثر من 64 مليون مواطن وإتاحة العلاج لملايين المرضى، وصولًا إلى حصول مصر عام 2023 على المستوى الذهبي من منظمة الصحة العالمية في مسار القضاء على التهاب الكبد الفيروسي «سي».
كما تناول الاجتماع الجهود المصرية الرامية إلى تعزيز التحرك الدولي للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي، ومن بينها العمل على إعداد مشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القضاء على المرض، وحشد الدعم لعقد اجتماع رفيع المستوى حول هذا الملف.
التكنولوجيا الصحية ودعم استدامة الخدمات
وشارك ممثل وزارة الصحة في فعالية نظمها تحالف Investing in Innovation Africa حول دور التكنولوجيا الصحية في تعزيز استدامة إتاحة الخدمات من خلال الصيدليات، حيث استعرض التجربة المصرية في توظيف التكنولوجيا لدعم إصلاح منظومة الرعاية الصحية وتعزيز إتاحة الخدمات الدوائية في إطار منظومة التأمين الصحي الشامل.
وتناول العرض تطبيقات تشمل الوصفات الإلكترونية، ونظم إدارة المستفيدين والمطالبات والمدفوعات، إلى جانب أهمية حوكمة البيانات وحماية خصوصية المرضى، وضمان جودة الخدمات واستدامة التمويل.
كما شارك حساني في جلسة نظمتها شركة Boehringer Ingelheim حول إدماج الأمراض غير السارية ضمن منظومة التغطية الصحية الشاملة، مستعرضًا جهود مصر في مكافحة الأمراض غير السارية والكشف المبكر عنها من خلال أكثر من 3600 وحدة للرعاية الأولية، إلى جانب توسيع نطاق خدمات الوصول المجتمعي واستخدام تقنيات التشخيص المناسبة.
الرعاية الذاتية ودعم مرونة النظم الصحية
وشارك مساعد وزير الصحة والسكان أيضًا في جلسة حول الرعاية الذاتية ومرونة النظم الصحية، مؤكدًا أن الرعاية الذاتية تمثل مكونًا داعمًا للمنظومة الصحية وليست بديلًا عن الرعاية الطبية المتخصصة.
واستعرض التجارب المصرية في مجالات الفحص الذاتي والكشف المبكر والفحص المنزلي لسرطان القولون والمستقيم، إلى جانب استخدام تقنيات متابعة مستويات الجلوكوز للأطفال المصابين بالسكري المعتمد على الأنسولين.
وأكد التزام مصر بمواصلة التعاون مع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والشركاء، بهدف تعزيز نظم صحية أكثر وقاية ومرونة واستدامة، ودعم جهود تحقيق التغطية الصحية الشاملة.
مشاركة مصر في قمة المحفز العالمي للصحة ببوسطن
وفي إطار متصل، شارك الدكتور محمد فوزي، مستشار وزير الصحة للأشعة، في فعاليات اليوم الثالث لقمة المحفز العالمي للصحة، التي عقدت بمركز ريتشارد سيمشز للأبحاث بمستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب بجامعة هارفارد، ضمن محور «التواصل والتعاون من أجل التنفيذ» وتحت عنوان «من قرار منظمة الصحة العالمية إلى التنفيذ: التعاون كمحفز».
وقدم فوزي مداخلة بعنوان «من البيانات إلى الإجراء: ترجمة القرار إلى استراتيجية وتنفيذ»، أكد خلالها أهمية تحويل القرارات والالتزامات الصحية العالمية إلى استراتيجيات تنفيذية واضحة وقابلة للقياس، بما يدعم تطوير النظم الصحية وتعزيز الوصول العادل إلى خدمات التصوير الطبي.
كما شارك في جلسة حوار مفتوح حول تنفيذ قرار جمعية الصحة العالمية، ناقشت سبل توحيد جهود الحكومات والمنظمات والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص والجهات المانحة والمجتمع المدني، لتعزيز التعاون متعدد القطاعات وتحقيق نتائج عملية في المجال الصحي.
وتُعد قمة المحفز العالمي للصحة منصة دولية متعددة المؤسسات، انطلقت من خلال سلسلة من القمم والمبادرات التي استضافتها جامعة هارفارد، بمشاركة قيادات وخبراء ومؤسسات معنية بملفات الصحة والتنمية من مختلف دول العالم.
وتعكس المشاركة المصرية في هذه الفعاليات توجه وزارة الصحة والسكان نحو تعزيز حضور مصر في النقاشات الدولية المتعلقة بالصحة العالمية، وتبادل الخبرات والتجارب، ودعم الشراكات الدولية الرامية إلى تطوير النظم الصحية وتحقيق تغطية صحية شاملة ومستدامة.





