أهم الأخبارالصحة والمرأة
عبلة الالفى توضح أهلية الرضاعة الطبيعية

أكدت الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة أن واحدة من المعجزات البيولوجية في علم المناعة والوراثة خلال فترة الحمل والرضاعة الطبيعية، ويُعرف علمياً بظاهرة “المايكروكيميريزم الجنيني والأمومي” (Microchimerism) والبصمة الجينية (Imprinting).
إليك التفسير العلمي المبسط والدقيق لهذه العبارة:
1. تمييز الذات عن الغريب (Detection of Self and Foreign)
في الحالة الطبيعية، يقوم جهاز المناعة بمهاجمة أي خلايا غريبة تدخل الجسم. لكن أثناء الحمل والرضاعة، يحدث تصالح مناعي فريد (Immune Tolerance)؛ حيث يتعرف جسم الأم على خلايا الجنين والرضيع فلا يهاجمها باعتبارها “جسمًا غريبًا”، بل يسمح بتبادل الخلايا بينهما.
2. الانغراس أو التوطن (Engrafting)
- ماذا يحدث؟ أثناء الرضاعة الطبيعية (أو الحمل)، تعبر خلايا جذعية حية (Stem Cells) ومناعية من لبن الأم عبر أمعاء الرضيع إلى دورته الدموية.
- النتيجة: هذه الخلايا لا تموت، بل تذهب إلى أعضاء الطفل (مثل الوجنتين، الكبد، الطحال، وحتى المخ) وتستقر وتندمج فيها (Engrafting). تصبح هذه الخلايا جزءاً دائمًا من نسيج الطفل وتساعد في بناء جهازه المناعي وحمايته.
3. البصمة أو الطبع الوراثي والمناعي (Imprinting)
- ماذا يحدث؟ تترك خلايا الأم بصمة حيوية ومناعية (Imprinting) داخل جسم الرضيع.
- النتيجة: تقوم هذه الخلايا بتوجيه جينات الطفل وجهازه المناعي ليتعرف على بيئته، وتكسبه صفات مناعية مطابقة للأم، مما يفسر الرابط البيولوجي والنفسي العميق بينهما.
وقالت :الخلاصة الحيوية (“ابن الست دي بالطبيعة”)
العبارة دقيقة جداً من الناحية البيولوجية؛ فالطفل الذي يرضع من أمه (أو حتى من مرضعة أخرى) لا يتغذى فقط، بل يستقبل خلايا جذعية حية تعيش داخله وتطبع جهازة المناعي بطابعها، مما يجعله “ابنها بيولوجياً وطبيعياً” من حيث التركيب الخلوي والمناعي المشترك.





