وزير التعليم يستعرض حصاد العام الدراسي 2025/2026
استعرض محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني،بمجلس النواب، أن نتائج البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، وفقا لنتائج عرضتها منظمة “اليونيسف“، حيث أجرت اختبارات على 3 مراحل، وكانت نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف هذه المهارات 45.5% خلال المرحلة الأولى التي تضمنت 10 محافظات.
كما أوضح أن المرحلة الثانية، و التي تضمنت 10 محافظات كانت النسبة 32.4%، ثم الثالثة التي تضمنت 7 محافظات كانت النسبة 13.9%.
جاء ذلك خلال فعاليات جلسة لجنة التعليم والبحث العلمي، بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي، برئاسة الأستاذ الدكتور أشرف الشيحي.
وذلك لاستعراض جهود تطوير منظومة التعليم الفني، وتكامل خطط وزارتي التعليم لربط الخريجين باحتياجات سوق العمل.
وأكد الوزير أن أي تطوير حقيقي للتعليم الفني يجب أن ينطلق في إطار تطوير شامل للمنظومة ككل، مشددًا على أن المهارات الأساسية المتمثلة في القراءة والكتابة والحساب تمثل حجر الأساس.
وأوضح الوزير أن الوزارة تبنت خلال الفترة الماضية حزمة متكاملة من الإجراءات الإصلاحية لمعالجة التحديات التي كانت تؤثر على جودة العملية التعليمية على مدار سنوات طويلة، ومن بينها الكثافات الطلابية، ونقص المعلمين، وضعف انتظام حضور الطلاب في المدارس.
وتابع أن جهود واجراءات الإصلاح أسهمت في رفع نسب حضور الطلاب بالمدارس بصورة غير مسبوقة، حيث ارتفعت من نحو 15% إلى 87%، وهو ما وفر بيئة تعليمية أكثر استقرارًا وانضباطًا داخل الفصول الدراسية، كما انخفضت كثافات الفصول لأقل من 50 طالبًا في الفصل، مما وفر الظروف اللازمة لتحسين جودة التدريس والتعلم داخل المدارس.
وأشار الوزير إلى أن انتظام الدراسة وارتفاع معدلات الحضور، موجها بتنفيذ منظومة التقييمات الأسبوعية بصورة منتظمة، بما يضمن المتابعة المستمرة لمستويات الطلاب وقياس نواتج التعلم بشكل دوري،إضافة إلى معالجة العجز في معلمي المواد الأساسية.
وأضاف الوزير أن الطاقة الاستيعابية للفصول توسعت بنسبة 20%، من خلال إعادة تخصيص 45,248 فراغا داخل المدارس لاستخدامها كفصول دراسية، إلى جانب إعادة 53,496 فراغا داخل المدارس إلى الخدمة كفصول دراسية
كما أضاف الوزير أن الوزارة نفذت أكبر عملية تطوير للمناهج الدراسية خلال السنوات الأخيرة، حيث تم تطوير وتحديث 94 منهجًا دراسيًا، مع الحفاظ الكامل على مخرجات التعلم المستهدفة، بينما ركز التطوير على تحسين أساليب عرض المحتوى وطريقة تناوله.
ولفت إلى إطلاق كتيبات للتقييمات المصاحبة للكتاب المدرسي، بهدف تعزيز الممارسة المستمرة للطلاب ومساعدتهم على ترسيخ المفاهيم والمهارات الأساسية بصورة منتظمة، دون تحميل موازنة الدولة أعباء إضافية.
كما لفت إلى أنه لأول مرة تمتلك الوزارة حقوق الملكية الفكرية الكاملة لهذه الإصدارات التعليمية، بما يضمن استدامة تطويرها وتحديثها مستقبلًا.
وفي إطار إعداد الطلاب لمهارات المستقبل، أوضح الوزير أن طلاب الصف الأول الثانوي يدرسون هذا العام لأول مرة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي من خلال منصة “كيريو” اليابانية المتخصصة.
كما أكد الوزير أن الطلاب يؤدون اختبارًا دوليًا يُعرف باسم “TOFAS”، مشيرًا إلى أن الطلاب الذين اجتازوا الفصل الدراسي الثاني، حصلوا على شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما اليابانية.
وبالنسبة لنظام البكالوريا المصرية، أوضح التعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO)، وذلك لمراجعة الأطر التربوية وأساليب التقييم التي تقوم عليها عدد من الكتب الدراسية المُطورة.
واستكمل أن الوزارة نجحت في تنفيذ مستهدفات برنامج الحكومة الذي صدر عام 2024 الخاصة بتطوير التعليم الفني بصورة تجاوزت المستهدفات المعلنة، موضحًا أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية شهد نموًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة.
حيث كان المستهدف الحكومي كان الوصول إلى 200 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بحلول عام 2030، بينما سيصل عددها مع بداية العام الدراسي المقبل إلى نحو 225 مدرسة.
كما تابع أن الوزارة تعمل على الاستفادة من النماذج الدولية الناجحة في تطوير التعليم الفني، من خلال شراكات استراتيجية مع عدد من الدول الرائدة في هذا المجال، وفي مقدمتها إيطاليا وألمانيا.
ونوه إلى أن التعاون مع الجانب الإيطالي يشمل الاستفادة من نماذج متميزة، من بينها مدارس “الدون بوسكو“، ونموذج المعاهد التكنولوجية العليا (ITS)، مع التركيز على دمج الشريك الصناعي كشريك أساسي في العملية التعليمية والتدريبية.
وتطرق إلى التعاون الدولي في مجال التعليم الفني مع الشركاء الإيطاليين، إلى جانب العمل على فتح آفاق جديدة للتعاون مع عدد من الدول التي شاركت في منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، من بينها ألمانيا وإسبانيا.
واستطرد أن الوزارة تعتزم اعتبارًا من العام الدراسي المقبل تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني، بعد تزويدهم بأجهزة التابلت، مؤكدًا أن هذه المهارات أصبحت من أساسيات الحياة ومتطلبات سوق العمل.
كما نوه إلى أن دراسة البرمجة لا تقتصر على تعلم كتابة الأكواد البرمجية، وإنما تسهم في تنمية مهارات التفكير النقدي، بما يساعد الطلاب على تحليل المشكلات وتنظيم الأفكار واتخاذ القرارات بصورة منهجية.
كما تطرق إلى مادة الثقافة المالية ضمن الأنشطة التعليمية لطلاب الصف الثانى الثانوي العام الدراسى المقبل 2027، بهدف تعزيز الوعي و اكتساب خبرات واقعية في مجالات الاستثمار، وإنشاء الشركات، والأسهم، والتداول.
كما أشار تنفيذ خطة تستهدف الانتهاء من الفترة المسائية تدريجيًا بحلول عام 2027، من خلال التوسع في إنشاء المدارس والفصول الجديدة، خاصًة فى المرحلة الابتدائية، بما يسهم في خفض الكثافات وتوفير بيئة تعليمية أفضل للطلاب.
وفي ختام اللقاء، أجاب على تساؤلات واستفسارات السادة النواب بشأن مختلف القضايا والاستماع إلى ملاحظاتهم، مؤكدًا أن السادة النواب شركاء أساسيون في متابعة وتطوير المنظومة التعليمية، مشيرًا إلى أن تواجدهم المستمر على أرض الواقع واحتكاكهم المباشر بالمواطنين يمنحهم رؤية دقيقة للتحديات والإنجازات التي تشهدها المدارس.
وقد أشاد أعضاء اللجنة بما تضمنه تقرير منظمة اليونيسف بشأن دراسة إصلاح التعليم في مصر، والذي عكس بصورة موضوعية حجم الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية، وما شهدته المنظومة التعليمية من تحسن في مؤشرات الحضور الطلابي، وخفض الكثافات، وسد العجز في المعلمين، وتنمية المهارات الأساسية للطلاب.
وشارك فى الجلسة، النائبة ماجدة بكري وكيل لجنة التعليم، والنائب لطفي شحاتة وكيل اللجنة، وأحمد عبد المجيد أمين سر اللجنة.
كما حضر من جانب وزارة التربية والتعليم، الدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير و وليد ماهر مدير عام الإدارة العامة للاتصال السياسي والشئون البرلمانية بالوزارة، والاستاذ شادى زلطة المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة.





