محمد مصطفى: إعداد سلة غذائية جديدة بعد تحديث النسخة الصادرة عام 2008
كتبت سماح سعيد
نظم المعهد القومي للتغذية،المؤتمرالسنوي الخامس، لعام 2026، تحت عنوان «البيئة الغذائية إعادة تشكيل السمنة» (Food Environment: Reshaping Obesity)،والمنعقد على مدار يومي (12 و13) أكتوبر الجاري، بمشاركة عدد من الجهات والمؤسسات المعنية الصحة العامة.
ويُعقد المؤتمر تحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، وبرئاسة شرفية للدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، وبمشاركة الدكتورة علا شوقي أحمد، عميد معهد التغذية ورئيس المؤتمر.
وخلال كلمته الافتتاحية أكد رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، أهمية التغذية السليمة باعتبارها أساس صحة الإنسان، وضرورة نشر الوعي بالعادات الغذائية الصحية، بما يسهم في الوقاية من السمنة والأمراض المرتبطة بها.
وأشار إلى تخصيص قاعات داخل المعهد القومي للتغذية لتدريب الأطقم العاملة، سواء من الأطباء أو العاملين، فضلًا عن الاهتمام بإعداد الأدلة الإرشادية التي تسهم في تعزيز الوعي الغذائي وتطبيق الممارسات الصحية السليمة.
إعداد سلة غذائية جديدة بأسعار مناسبة
وفى ذات السياق أعلن رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية عن إعداد سلة غذائية جديدة، بعد مراجعة وتعديل النسخة السابقة التي صدرت عام 2008، موضحًا أنها تستهدف توفير المنتجات الاستهلاكية الأساسية التي تحتاج إليها الأسرة، مع مراعاة الأسعار وعدم المغالاة في تكلفتها.
وأوضح أن توفير الغذاء الصحي بأسعار مناسبة يمثل أحد التحديات المهمة التي تؤثر في اختيارات المواطنين، مشددًا على ضرورة التركيز على الأغذية المفيدة التي تساعد على الحفاظ على صحة الإنسان والوقاية من السمنة.
ارتفاع أسعار الفاكهة يفتح الباب أمام المشروبات غير الصحية
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار بعض أنواع الفاكهة، مثل الجوافة والتفاح، قد يدفع المستهلكين إلى الاتجاه نحو المشروبات والعصائر غير الصحية التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، بما يزيد من مخاطر الإصابة بالسمنة.
وأشار إلى التباين بين ارتفاع أسعار بعض الخيارات الغذائية الصحية، في مقابل العروض الترويجية المكثفة التي تستهدف تسويق المأكولات المسببة للسمنة، وهو ما يبرز أهمية تحسين البيئة الغذائية وتيسير الوصول إلى الأطعمة الصحية بأسعار مناسبة.
وأكد أن مواجهة السمنة لا تقتصر على توعية الأفراد بأهمية التغذية السليمة، بل تتطلب أيضًا توفير بدائل غذائية صحية ومناسبة اقتصاديًا، بما يساعد الأسر على اتخاذ قرارات غذائية أفضل.
رئيس المستشفيات التعليمية: مواجهة مسببات السمنة تتطلب تضافر جهود جميع الجهات
وأكد رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية الدور الحيوي في دعم المنظومة الصحية والبحثية،موضحا وأوضح أن قضية السمنة وتأثير البيئة الغذائية أصبحا تحديًا قوميًّا يتطلب تكاتف مختلف الجهات، مشددًا على أهمية التركيز على مواجهة مسببات السمنة والوقاية منها، بدلًا من الاقتصار على علاجها والتعامل مع مضاعفاتها.
وأشار إلى أن التصدي لهذه المشكلة يستلزم تضافر جهود المؤسسات، بما يشمل المدارس والأندية ودور العبادة وغيرها من الأماكن التي يمكن من خلالها نشر الوعي الصحي، واكتشاف العوامل المؤدية إلى السمنة، لا سيما لدى الأطفال.
كما أكد أن مواجهة السمنة لا تقتصر على توعية الأفراد بأهمية التغذية السليمة، بل تتطلب أيضًا توفير بدائل غذائية صحية ومناسبة اقتصاديًا، بما يساعد الأسر على اتخاذ قرارات غذائية أفضل.
وتوجه رئيس الهيئة بالشكر إلى العاملين بالمعهد القومي للتغذية بمناسبة حصولهم على الاعتماد وفقًا لمعايير الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «جهار».
ورشة عمل بالمعهد القومي للتغذية
جدير بالذكر أن فعاليات اليوم الأول للمؤتمر تُقام بفندق هيلتون القاهرة جراند نايل، فيما تتضمن فعاليات اليوم الثاني، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، ورشة عمل بمقر المعهد القومي للتغذية.
ويأتي المؤتمر في إطار الاهتمام بقضايا التغذية والصحة العامة، وتسليط الضوء على تأثير البيئة الغذائية في تشكيل العادات الغذائية للأفراد وعلاقتها بانتشار السمنة.
بالإضافة إلى تعزيز الوعي بأنماط التغذية الصحية ودعم الجهود الرامية إلى تحسين الصحة العامة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتورة نغم الأمير، نائب رئيس الهيئة للبحوث العلمية والتطبيقية، والدكتور شريف صفوت، نائب رئيس الهيئة للشؤون الفنية، والدكتور سيد العقدة، والدكتور وائل الدرندلي، عضوي مجلس إدارة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والدكتورة سادانا بهجوات، ممثلة منظمة الصحة العالمية في مصر، ناتالي ماير، نائب ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في مصر، والدكتورة علياء حافظ، ممثلة برنامج الأغذية العالمي في مصر




