حسام عبدالغفار: الطب ليس ساحة للأفكار بل ميدان تحكمه الأدلة العلمية
كتب الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، منشورًا عبر صفحته الشخصية تحت عنوان: «سمادير من تاني بين غواية المنطق وحقيقة الدليل»، تناول فيه أهمية الاعتماد على الدليل العلمي في الممارسة الطبية، ومخاطر الانسياق وراء الطروحات النظرية غير المثبتة.
وأكد “عبدالغفار”أن الطب لا يُدار بالأفكار الجذابة أو الطروحات المنطقية وحدها، وإنما يقوم على منظومة صارمة من الأدلة العلمية التي تحمي حياة المرضى.
وأوضح أن الفرضيات العلمية قد تبدو مقنعة من الناحية النظرية، إلا أن تحويلها إلى بروتوكولات علاجية يتطلب المرور عبر مراحل دقيقة تشمل التجارب الإكلينيكية المحكمة، وقابلية التكرار، والمراجعة النقدية المتخصصة.
وأشار إلى أن التاريخ الطبي شهد نماذج متعددة لنجاحات علمية تحققت بفضل الالتزام بالدليل، إلى جانب أخطاء جسيمة نتجت عن تطبيقات طبية بدت “منطقية” في وقتها، لكنها أدت إلى كوارث صحية.
ولفت إلى أن قوة الطب تكمن في قدرته على تصحيح نفسه باستمرار وفق أحدث ما يتوافر من أدلة علمية،مشددا على أن رفض أو إقصاء الآراء العلمية لا يخدم تطور المهنة، بل قد يفتح الباب أمام الجدل غير المنضبط،مؤكدًا أهمية الحوار العلمي القائم على الشفافية والتفنيد الدقيق للأدلة، باعتباره السبيل الأمثل لتطوير الممارسات الطبية.
واختتم منشوره بالتأكيد على أن الفارق الجوهري بين الممارسة العلمية الصحيحة وغيرها لا يكمن في الجرأة أو براعة الطرح، وإنما في الالتزام بالدليل العلمي، باعتباره الضامن الحقيقي لسلامة المرضى، مشيرًا إلى أن الطب في جوهره مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون مجالًا للأفكار أو النظريات.





