أهم الأخبارنافذة التعليم

رئيس جامعة الجلالة: الأيزو بداية لمسار عالمي.. ولسنا عند نهاية الطريق

قال الدكتور محمد الشناوى رئيس جامعة الجلالة الأهلية أن الحصول على شهادات الأيزو باعتباره محطة مهمة بالفعل في مسيرة جامعة الجلالة، لكنه في الوقت نفسه ليس نهاية الطريق، بل خطوة ضمن مسار استراتيجي طويل لبناء جامعة بمعايير عالمية، عندما انطلقت الجامعة عام 2020 كان الهدف منذ البداية هو تأسيس مؤسسة تعليمية حديثة تقوم على الجودة والحوكمة والتميز المؤسسي، وليس مجرد إضافة عددية لمنظومة التعليم العالي.

وأكد أن الحصول على شهادات الأيزو خلال أقل من ست سنوات يعكس أن الجامعة استطاعت أن تبني أنظمة تشغيل وإدارة متطورة في وقت قياسي، وأن ثقافة الجودة أصبحت جزءًا من الممارسة اليومية داخل مختلف القطاعات الأكاديمية والإدارية. والأهم من ذلك أن هذا الإنجاز جاء بالتوازي مع نمو كبير في عدد الطلاب، حيث ارتفع العدد من نحو 1150 طالبًا عند الافتتاح إلى ما يقرب من 16 ألف طالب بنهاية العام الدراسي 2025/2026، وهو ما يجعل الحفاظ على جودة الخدمات التعليمية والإدارية تحديًا حقيقيًا.

كما قال:”نحن نتعامل مع الأيزو كأداة للتحسين المستمر ورفع كفاءة الأداء، وليس كشهادة تُعلَّق على الجدران، ولذلك فالمرحلة المقبلة ستركز على تعميق ثقافة الجودة، والتوسع في الاعتمادات الدولية المتخصصة للبرامج الأكاديمية، وتعزيز مكانة الجامعة إقليميًا ودوليًا”.

جامعة الجلالة تطلق جيلاً جديدًا من البرامج الأكاديمية وتستعد للتوسع مع جامعة أريزونا ستيت
جامعة الجلالة تركز على البرامج البينية والتخصصات المستقبلية، هذا التوجه انعكس بصورة واضحة على خطط الجامعة منذ تأسيسها، لأن فلسفة جامعة الجلالة تقوم أساسًا على التكامل بين التخصصات وربط التعليم باحتياجات المستقبل، نحن لا ننظر إلى التخصصات بمعزل عن بعضها، بل نعمل على بناء برامج بينية تجمع بين أكثر من مجال معرفي.
اليوم تضم الجامعة 47 برنامجًا أكاديميًا في 14 مجالًا دراسيًا، من بينها كمثال برامج في علوم وهندسة الذكاء الاصطناعي، وعلوم المعلوماتية الطبية الحيوية، واللوجستيات وسلاسل الإمداد، والتكنولوجيا الحيوية الجزيئية، وعلوم وتكنولوجيا النانو، وهي تخصصات تعكس توجه الدولة نحو الاقتصاد القائم على المعرفة.
كما نستعد لطرح مجموعة جديدة من البرامج خلال العام الأكاديمي 2026/2027، بالإضافة إلى التوسع المستقبلي في البرامج المشتركة مع جامعة أريزونا ستيت الأمريكية لتتجاوز 20 برنامجًا.
أعتقد أن مستقبل التعليم العالي لن يكون قائمًا على التخصصات التقليدية وحدها، بل على قدرة الخريج على العمل في مساحات متداخلة تجمع بين التكنولوجيا والإدارة والعلوم الإنسانية والابتكار.

1606 بحثًا دوليًا و120 مشروعًا مع الصناعة… البحث العلمي يقود التنمية
جامعة الجلالة تركز على ربط البحث العلمي والابتكار بالتنمية الاقتصادية، هذا الملف يحظى بأولوية كبيرة لدينا، حيث أن الجامعة لا تكتفي بإنتاج أبحاث للنشر الأكاديمي فقط، بل تعمل على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية.
لدينا أكثر من 17 مشروعًا بحثيًا، من بينها 14 مشروعًا ممولًا من جهات وطنية ودولية، كما نجحنا في بناء منظومة تعاون بحثي وصناعي تضم 120 مشروعًا مشتركًا مع 50 جهة شريكة، منها 43 مشروعًا مؤهلًا للتسويق التجاري.
وخلال عام 2025 ساهم باحثو الجامعة بنحو 600 بحث علمي مرتبط بأهداف التنمية المستدامة، بينما بلغ إجمالي الأبحاث الدولية المحكمة المدرجة باسم الجامعة 1606 أبحاث.
كما أنشأنا منظومة متكاملة تضم مكتب البحث العلمي، ومركز التعاون الصناعي ونقل المعرفة والابتكار، ومركز الحاضنات وريادة الأعمال، مع التوجه لإنشاء مكتب متخصص لنقل وتسويق التكنولوجيا، حيث أن الهدف النهائي هو أن تتحول مخرجات البحث العلمي إلى حلول عملية ومنتجات وشركات ناشئة تساهم في الاقتصاد الوطني.

جامعة الجلالة شريك في تنمية محور قناة السويس والجلالة والعين السخنة
جامعة الجلالة أُنشئت في قلب مشروع تنموي قومي، ولذلك فدورها يتجاوز التعليم التقليدي، حيث أن موقع الجامعة على هضبة الجلالة بالقرب من العين السخنة ومحور قناة السويس يتيح لها أن تكون شريكًا في التنمية الاقتصادية والصناعية والسياحية بالمنطقة.
نحن نعمل على إعداد كوادر مؤهلة في مجالات اللوجستيات، وسلاسل الإمداد، والهندسة، والتكنولوجيا، وهي تخصصات ترتبط مباشرة باحتياجات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
كما أن مشروعات الجامعة المستقبلية، مثل مستشفى الجلالة الجامعي ومركز المؤتمرات الدولي، ستدعم البعد العلاجي والتعليمي والسياحي للمدينة، بما يعزز مكانة الجلالة كمنطقة جذب متكاملة.
وعلى المستوى المجتمعي، نفذت الجامعة قوافل طبية وتنموية ضمن المبادرة الرئاسية «بداية»، وقدمت خدمات علاجية مجانية لعشرات الآلاف من المواطنين، وهو ما يؤكد التزامنا بدورنا التنموي تجاه المجتمع المحيط.

16 ألف طالب وثقة متزايدة… لماذا أصبحت جامعة الجلالة وجهة للطلاب؟
عندما بدأت الجامعة استقبال الطلاب قبل سنوات قليلة، بصراحة، كنا نطمح إلى نمو قوي، لكن الوصول إلى نحو 16 ألف طالب خلال أقل من ست سنوات يعكس ثقة كبيرة من الطلاب وأولياء الأمور وربما تجاوز بعض التقديرات الأولية.
هذا النمو لم يكن عشوائيًا، بل جاء نتيجة بناء منظومة متكاملة تجمع بين جودة التعليم، والبنية التحتية الحديثة، والشراكات الدولية، والاهتمام الحقيقي بتجربة الطالب داخل الحرم الجامعي.
والأهم أن التوسع في أعداد الطلاب كان متوازنًا مع التوسع في البرامج الأكاديمية والخدمات التعليمية والسكن الجامعي والنقل والأنشطة الطلابية، حتى نحافظ على جودة التجربة التعليمية لكل طالب.
وأعتقد أن هناك عدة عوامل تضافرت معًا، لجذب الطلاب وأولياء الأمور إلى الجامعة خلال هذه الفترة أولها جودة البرامج الأكاديمية وارتباطها بسوق العمل، وثانيها الشراكات الدولية، وعلى رأسها الشراكة مع جامعة أريزونا ستيت الأمريكية.
كما لعبت البيئة الجامعية المتكاملة دورًا مهمًا؛ فالطالب لا يبحث فقط عن قاعة دراسية، بل عن تجربة تعليمية وإنسانية شاملة، لذلك وفرنا سكنًا جامعيًا حديثًا يستوعب هذا العام نحو 8500 طالب وطالبة، ومنظومة نقل آمنة تغطي القاهرة والجيزة والسويس، بالإضافة إلى مرافق رياضية وثقافية وفنية متنوعة.
أيضًا، منظومة الدعم والمنح الدراسية كان لها أثر واضح، حيث يستفيد نحو 15% من طلاب الجامعة من منح وتخفيضات متنوعة، وهو ما يعكس حرص الجامعة على دعم التفوق وتحقيق العدالة الاجتماعية.
الذكاء الاصطناعي والتخصصات المستقبلية تقود خريطة التعليم بالجامعة
من واقع أرقام القبول والتنسيق الداخلي، البرامج الطبية ما زالت تحظى بإقبال كبير، خاصة الطب البشري وطب الأسنان، لكننا لاحظنا خلال السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في الإقبال على برامج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وعلوم وهندسة الحاسب.
كما شهدت برامج اللوجستيات وسلاسل الإمداد، وإدارة الأعمال، والعلوم الصحية التطبيقية، والعلوم الأساسية، والإنتاج الإعلامي تطورًا واضحًا في معدلات الطلب، وهو ما يعكس تغيرًا في وعي الطلاب واتجاههم نحو التخصصات المرتبطة بالتحول الرقمي والاقتصاد الجديد.
إذا قارنا الوضع بالسنوات الأولى، سنجد أن اختيارات الطلاب أصبحت أكثر تنوعًا، ولم تعد مقتصرة على الكليات التقليدية، بل أصبح هناك اهتمام متزايد بالتخصصات البينية والبرامج ذات البعد الدولي والمرتبطة مباشرة بفرص العمل المستقبلية.
بالتأكيد، فلسفة جامعة الجلالة تقوم على التطوير المستمر، ولذلك نراجع برامجنا الأكاديمية بصورة دورية في ضوء المتغيرات العالمية واحتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، نحن لا ننتظر ظهور فجوة في سوق العمل حتى نتحرك، وإنما نستشرف احتياجات المستقبل ونعمل على إعداد الكوادر قبل أن يصبح الطلب عليها مرتفعًا.
وخلال العام الأكاديمي 2026/2027 نستعد لطرح مجموعة من البرامج الأكاديمية الجديدة في عدة مجالات، إلى جانب تطوير البرامج الحالية بما يواكب الثورة الصناعية الرابعة والاقتصاد الرقمي.
كما نستهدف خلال الفترة المقبلة التوسع في البرامج المشتركة مع جامعة أريزونا ستيت الأمريكية لتتجاوز 20 برنامجًا، وهو ما يمنح طلابنا فرصًا أكبر للحصول على تعليم دولي داخل مصر، مع الاستفادة من أحدث المناهج وأساليب التدريس العالمية.
بالإضافة الي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد تخصصًا مستقلًا، وإنما أصبح جزءًا من جميع التخصصات تقريبًا، ولذلك كان من الضروري أن نعيد النظر في فلسفة التعليم الجامعي.
في جامعة الجلالة نعمل على دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل العديد من البرامج الأكاديمية، وليس فقط في برامج الحاسبات أو الهندسة، بل أيضًا في إدارة الأعمال، والرعاية الصحية، والإعلام، وسلاسل الإمداد، وغيرها.
كما أطلقت الجامعة من خلال وحدة التعليم التنفيذي مجموعة من البرامج المهنية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي وأيضا في الإدارة، والتسويق الالكتروني، بهدف تأهيل الطلاب والخريجين والمهنيين لمتطلبات سوق العمل الجديد.
وفي الوقت نفسه، نركز على تنمية المهارات التي لا يمكن أن يستبدلها الذكاء الاصطناعي، مثل الإبداع، والقيادة، والتفكير النقدي، والعمل الجماعي، والأخلاقيات المهنية، لأن هذه المهارات ستكون العامل الحاسم في المستقبل.

كيف نجحت الجامعة في نقل التجربة الأمريكية إلى مصر؟
الشراكة مع جامعة أريزونا ستيت لم تكن مجرد اتفاقية أكاديمية، وإنما نموذج متكامل لنقل الخبرة التعليمية الأمريكية إلى داخل مصر، نجحنا في نقل العديد من عناصر هذه التجربة، بدءًا من تصميم البرامج الدراسية، وطرق التدريس الحديثة، وأساليب تقييم الطلاب، والتعلم القائم على المشروعات، وصولًا إلى التركيز على الابتكار وريادة الأعمال والعمل الجماعي.
كما استفاد أعضاء هيئة التدريس من برامج تدريب وتطوير مستمرة، بالإضافة إلى التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعتين، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على جودة العملية التعليمية.
لكننا نؤمن أيضًا بأن التطوير عملية مستمرة، ولذلك نعمل على زيادة أعداد البرامج المشتركة، والتوسع في التبادل الطلابي والأكاديمي، وإتاحة مزيد من فرص البحث العلمي المشترك، لأننا نريد أن يحصل الطالب على تجربة تعليمية عالمية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، دون الحاجة إلى السفر خارج مصر.
إذا أردت تلخيص أثر هذه الشراكة في نقطة واحدة فسأقول إنها منحت الطالب عقلية عالمية، وليس فقط شهادة أكاديمية.
الطالب يدرس مناهج مطبقة في واحدة من أكبر الجامعات الأمريكية، ويتعامل مع أساليب تعليم تعتمد على التفكير النقدي، والعمل الجماعي، وحل المشكلات، والابتكار، وليس الحفظ والتلقين.
كما أن الطالب يستطيع الحصول على شهادتين؛ واحدة من جامعة الجلالة، والأخرى من جامعة أريزونا ستيت الأمريكية، دون مغادرة مصر، وبأقل من ربع تكلفة الدراسة في الولايات المتحدة، وهو ما يفتح أمامه آفاقًا واسعة سواء لاستكمال الدراسات العليا أو للعمل داخل مصر وخارجها.
والحقيقة أنني لا أستطيع الفصل بين هذه الإنجازات، لأنها جميعًا مترابطة وتعكس نجاح استراتيجية الجامعة.
لكن إذا أردنا الحديث عن أكثر الإنجازات تأثيرًا، فأعتقد أن التقدم السريع في التصنيفات الدولية يعكس بصورة موضوعية جودة ما تحقق داخل الجامعة، فقد حافظت جامعة الجلالة على صدارة الجامعات الأهلية في التصنيف العربي لمدة ثلاث سنوات متتالية، كما تقدمت في تصنيفات Times Higher Education، وتصنيف Scimago، ومؤشر AD Scientific Index، وهو ما يؤكد أن الجامعة أصبحت حاضرة على خريطة التعليم العالي عالميًا رغم حداثة نشأتها.
وفي الوقت نفسه، أعتبر أن النمو الكبير في الإنتاج العلمي، وبناء شبكة تضم أكثر من 90 شراكة محلية ودولية، والحصول على شهادات الأيزو، كلها إنجازات تؤكد أن الجامعة تسير وفق رؤية مؤسسية واضحة وليست نجاحات منفصلة.

بعد الحصول على الأيزو، ما الخطوة التالية على صعيد الاعتمادات الدولية والشراكات الأكاديمية العالمية؟
المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على محورين رئيسيين، الأول هو التوسع في حصول البرامج الأكاديمية على الاعتمادات الدولية المتخصصة، لأن الاعتماد الأكاديمي يعزز ثقة المؤسسات التعليمية وسوق العمل في جودة الخريج، ويفتح أمامه فرصًا أكبر على المستوى الدولي.
أما المحور الثاني فهو التوسع في الشراكات الدولية مع الجامعات والمؤسسات البحثية والصناعية، بحيث لا تقتصر على التبادل الأكاديمي فقط، وإنما تشمل البحث العلمي، والابتكار، وريادة الأعمال، وبرامج التدريب، والمشروعات المشتركة.
هدفنا هو أن تصبح جامعة الجلالة منصة إقليمية للتعاون الأكاديمي الدولي، وأن تكون وجهة جاذبة للطلاب والباحثين من مختلف دول المنطقة.

75% نسبة توظيف الخريجين… الجامعة تبني جيلاً يصنع فرص العمل
أفضل مؤشر بالنسبة لي هو نجاح الخريج بعد مغادرته الجامعة، لقد خرجت الجامعة حتى الآن دفعتين، الأولى ضمت 252 خريجًا، والثانية أكثر من 800 خريج، ونستعد هذا العام لتخريج الدفعة الثالثة لأكثر من 1200 طالب وطالبة.
ومن خلال وحدة متابعة الخريجين، وجدنا أن نحو 75% من خريجي دفعات 2024 و2025 حصلوا بالفعل على فرص عمل في شركات ومؤسسات كبرى، كما التحق عدد منهم بالعمل داخل الجامعة، بينما استكمل آخرون دراساتهم العليا داخل مصر وخارجها.
لكن النجاح لا يُقاس بالتوظيف فقط، وإنما أيضًا بقدرة الخريج على المنافسة، والتعلم المستمر، والتكيف مع المتغيرات، وهو ما نسعى إلى غرسه في جميع طلابنا.

الابتكار وريادة الأعمال… من الفكرة إلى الشركة الناشئة
ريادة الأعمال بالنسبة لنا ليست مقررًا دراسيًا، وإنما ثقافة مؤسسية، لقد أنشأنا منظومة متكاملة تضم مركز الحاضنات وريادة الأعمال، ومركز التعاون الصناعي ونقل المعرفة والابتكار، ومكتب البحث العلمي، ونعمل حاليًا على تطوير أكاديمية الجلالة للابتكار.
كما نشجع الطلاب على تحويل أفكارهم إلى مشروعات حقيقية، وندعمهم في إعداد دراسات الجدوى، وحماية الملكية الفكرية، والتواصل مع المستثمرين والشركاء الصناعيين.
ويشارك طلاب الجامعة بصورة منتظمة في مسابقات الابتكار وريادة الأعمال داخل مصر وخارجها، كما نحرص على دمج مفاهيم الابتكار وريادة الأعمال داخل المقررات الدراسية في مختلف التخصصات، وليس فقط في كليات الإدارة.
الجامعة قطعت خطوات كبيرة في هذا الملف، ولدينا اليوم منظومة تضم أكثر من 120 مشروعًا مشتركًا مع جهات صناعية وبحثية، منها 43 مشروعًا مؤهلًا للتسويق التجاري، بالإضافة إلى عشرات المشروعات الطلابية التي يتم تطويرها من خلال مبادرة We Innovate وبرامج الحاضنات.
ولا ننظر إلى دعم الابتكار باعتباره تمويلًا فقط، وإنما نقدم منظومة متكاملة تشمل الإرشاد الأكاديمي، والاستشارات الفنية، ودراسات الجدوى، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وربط الطلاب بالشركاء الصناعيين والمستثمرين، إلى جانب التدريب على مهارات إدارة المشروعات وريادة الأعمال.
هدفنا النهائي ليس مجرد تخريج طالب يبحث عن وظيفة، وإنما إعداد جيل قادر على تأسيس شركاته الخاصة، والمساهمة في الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل جديدة، بما يتوافق مع رؤية الدولة نحو اقتصاد المعرفة والابتكار.
وأعتقد أن مفهوم النجاح في الجامعات الحديثة لم يعد يقتصر على إعداد خريج يبحث عن وظيفة، وإنما أصبح يقاس بقدرته على صناعة الفرص أيضًا، نحن في جامعة الجلالة نؤمن بأن الطالب الناجح هو الذي يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار، سواء التحق بوظيفة في مؤسسة كبرى أو أسس مشروعه الخاص.
ولهذا السبب، صممنا منظومة تعليمية تدمج بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، وتعزز مهارات التفكير النقدي، والعمل الجماعي، وريادة الأعمال، والقيادة، والتواصل، لأن هذه المهارات أصبحت من أهم متطلبات سوق العمل العالمي.
كما نقيس نجاح الجامعة من خلال مؤشرات متعددة، منها نسب توظيف الخريجين، ومدى رضا جهات التوظيف عن مستوى الخريج، وعدد المشروعات الابتكارية والشركات الناشئة، ومشاركة الطلاب في المسابقات الدولية، واستمرارهم في الدراسات العليا والبحث العلمي.
وقد حققت وحدة متابعة الخريجين نتائج مشجعة، حيث تم توظيف نحو 75% من خريجي دفعات 2024 و2025 في مؤسسات وشركات كبرى، بينما اختار آخرون استكمال دراساتهم أو الانضمام إلى فرق البحث العلمي، وهو ما يؤكد أن الجامعة تسير في الاتجاه الصحيح.

سماح سعيد

سماح سعيد كاتبة صحفية مصرية،عضو نقابة الصحفيين
زر الذهاب إلى الأعلى