العلاج بالضوء.. أمل جديد لمواجهة السرطان في مصر
استضافت مكتبة الإسكندرية محاضرة علمية متميزة، للدكتور محمود هاشم عبد القادر، أستاذ الكيمياء الضوئية المتفرغ بجامعة القاهرة ورئيس مجلس أمناء الجامعات الأوروبية في مصر، وذلك بحضور نخبة من العلماء وأساتذة الجامعات.
وفي كلمته، أكد “هاشم“أن العلاج الضوئي الديناميكي (PDT) يمثل أحد أبرز التطورات الحديثة في تشخيص وعلاج الأورام الخبيثة، موضحًا أنه يعتمد على تفاعل ثلاثي بين مواد ضوئية خاصة، ومصدر ضوء مثل الليزر، والأكسجين داخل الخلايا، بما يؤدي إلى تدمير الخلايا السرطانية بدقة عالية دون التأثير على الخلايا السليمة.
وأشار إلى أن هذه التقنية تمتاز بعدة مزايا، أبرزها انخفاض الآثار الجانبية مقارنة بالعلاج الكيميائي والإشعاعي، وقصر مدة العلاج، وانخفاض التكلفة، فضلًا عن تحقيق نسب شفاء متزايدة.
وأوضح أن مصر تشهد تزايدًا ملحوظًا في معدلات الإصابة بالسرطان، حيث يأتي سرطان الكبد في مقدمة الأنواع الأكثر انتشارًا، يليه سرطان الثدي ثم الرئة، محذرًا من تضاعف أعداد المصابين بحلول عام 2050 نتيجة التغيرات السكانية ونمط الحياة.
وفي سياق متصل، استعرض الابتكار المصري “SAFE”، والذي يعتمد على تكنولوجيا الضوء والطاقة الشمسية للقضاء على يرقات البعوض الناقل لأمراض خطيرة مثل الملاريا وحمى الضنك والفيلاريا.
وأوضح أن هذا الابتكار يعتمد على استخدام مستخلصات نباتية مثل الكلوروفيل، التي تتحول بفعل أشعة الشمس إلى مواد نشطة تقضي على اليرقات خلال ساعات، بنسبة نجاح تصل إلى 100%، دون الإضرار بالبيئة أو الكائنات الأخرى.
وأكد أن هذا المشروع يعد “هدية مصر لأفريقيا”، خاصة في ظل تحمل القارة العبء الأكبر من وفيات الملاريا عالميًا، مشيرًا إلى تسجيل الابتكار كبراءة اختراع دولية واعتماده في عدد من الدول، فضلًا عن إشادة منظمة الصحة العالمية بنتائجه.
واختتم محاضرته بالدعوة إلى إنشاء أول مركز علاجي خيري في مصر يعتمد على تكنولوجيا العلاج الضوئي الديناميكي، بما يسهم في تخفيف العبء عن المرضى وتقديم خدمات علاجية متطورة.




