أهم الأخبارملفات وحوارات

في حوار لـ«نافذة مصر البلد»..عبلة الألفي تكشف أسباب ارتفاع الولادات القيصرية

حوار/سماح سعيد

تُعد مبادرة «الألف يوم الذهبية» إحدى المبادرات الصحية التي تستهدف بناء أساس صحي سليم للأم والطفل، من خلال الاهتمام بأهم مراحل تكوين الطفل ونموه، بدءًا من فترة الحمل والولادة، مرورًا بالرضاعة والتغذية السليمة، وصولًا إلى السنوات الأولى من عمره.

ومنذ انضمام المبادرة رسميًا إلى المبادرات الرئاسية عام 2023، تواصل الدولة جهودها لتحويل أهدافها إلى خدمات وممارسات ملموسة على أرض الواقع، وفي مقدمتها دعم الرعاية الصحية للأمهات والأطفال، وتعزيز الولادات الآمنة، وتشجيع الولادة الطبيعية، ونشر ثقافة الرضاعة الطبيعية، بما يسهم في الحد من مشكلات سوء التغذية والأنيميا والتقزم.

وفي هذا السياق، تبرز قضية ارتفاع معدلات الولادات القيصرية باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تواجه منظومة صحة الأم والطفل في مصر، خاصة مع وصول المعدلات إلى مستويات مرتفعة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يفرض ضرورة التوسع في تطبيق الممارسات الطبية القائمة على الأدلة، وتوفير بيئة آمنة ومتكاملة تشجع الولادة الطبيعية متى كانت مناسبة طبيًا، دون أن يعني ذلك رفض القيصرية أو الحد منها في الحالات التي تستدعي تدخلًا طبيًا.

وفي حوار خاص، لموقع نافذة مصر البلد تكشف الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، السر الحقيقى وراء ارتفاع نسب الولادات القيصرية،وإليكم نصه؛

_في البداية.. ما الأسباب التي تقف وراء الارتفاع الملحوظ في معدلات الولادات القيصرية؟
• أبرز أسباب ارتفاع معدلات الولادات القيصرية توجه نحو 92% من السيدات الحوامل للولادة في المستشفيات الخاصة، مقابل عزوف نسبة كبيرة منهن عن  الحكومية والجامعية، التي لا تتجاوز نحو (7% إلى 8%).

_لكن كيف يمكن التعامل مع هذه النسب؟
•الحل يتمثل في حوكمة القطاع الخاص، موضحة أن وزارة الصحة والسكان تعمل على تدريب الأطباء وأطقم العمل على دعم الولادات الطبيعية، إلى جانب توفير القابلات، وكذلك تطبيق الأدلة الإرشادية المعتمدة من المجلس الصحي المصري، بما يضمن تقديم الخدمة وفق المعايير الطبية السليمة.

_وهل ستلتزم المستشفيات الخاصة بهذه التعليمات؟
_ المطلوب من المستشفيات الخاصة هو توفير الاستعدادات اللازمة للولادة الطبيعية، وفي حال وجود ضرورة طبية تستدعي إجراء القيصرية، وفقًا لدليل «روبسون»، فيجب توفير بيئة آمنة وصحية تضمن سلامة الأم والجنين.

_وماذا عن دليل «روبسون»؟ وكيف يساعد في تحديد الحاجة إلى الولادة القيصرية؟
دليل” روبسون” ينقسم إلى 10 مجموعات يتضمن عدد من الخصائص والعوامل الطبية، لأسباب الولادة القيصرية وتحديد الحالات التي تستدعي إجراءها، ومن ثم دعم اتخاذ القرار الطبي المناسب.

_وفي حال عدم التزام المستشفى بهذه المعايير، ما الإجراءات التي يمكن اتخاذها؟
•ستتخذ إجراءات حاسمة تجاه المنشآت التي لا تلتزم بالتعليمات والمعايير المنظمة للولادات،تصل إلى غلق غرفة الولادة مؤقتًا لحين تدريب الفريق الطبي وتصحيح أوضاعه،وفي حال تكرار المخالفات بعد إعادة التشغيل،نلجأ إلى قرار أكثر حسمًا وهو الغلق الدائم، وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة.

_هناك تصريح للدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، يشير إلى أن نقص أطباء التخدير يمثل أحد أسباب ارتفاع معدلات القيصرية، فما تعليقكم؟
بالفعل هناك بعض المستشفيات تعاني من مشكلة تتمثل في عدم توافر طبيب تخدير على مدار اليوم، مشيرة إلى أن وزارة الصحة تعمل حاليًا على مواجهة هذا العجز من خلال اتباع نظام الاستعانة والتعاقد مع أطباء لتغطية الاحتياجات.

وأضافت أن الوزارة رفعت هذا الملف إلى الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بهدف زيادة أعداد المتخصصين في هذا المجال، إلى جانب العمل على تيسير قبولهم في البورد المصري.

_ماذا تفعل السيدة الحامل في حال تعرضها لتقصير من المستشفى أو الطبيب أثناء الولادة؟
• من حق المريضة التقدم بشكوى إلى إدارة المستشفى أو وزارة الصحة والسكان، أو اللجوء إلى القضاء، مؤكدة التعامل معها من خلال الجهات المختصة، ثم تُحال إلى لجنة قانون المسؤولية الطبية لدراستها والبت فيها وفقًا للقواعد القانونية.

_هل توجد وسيلة مباشرة تُمكّن السيدات من تقديم الشكاوى والاستفسارات الخاصة بمبادرة «الألف يوم الذهبية»؟
المبادرة لديها بالفعل موقع إلكتروني مخصص لتلقى الشكاوى والاستفسارات عما يدور فى ذهن الأم من تساؤلات، و لا يوجد مانع من توفير رقم عبر تطبيق «واتساب»، بما يسهم في تيسير التواصل مع المواطنين وسرعة التعامل مع مشكلاتهم.

سماح سعيد

سماح سعيد كاتبة صحفية مصرية،عضو نقابة الصحفيين
زر الذهاب إلى الأعلى