شهد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، الحفل الفني لدورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات «القاهرة 2026»، الذي أقيم على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، بمشاركة أكثر من 1000 طالب وعضو من الوفود والبعثات المصرية والإفريقية.
جاء ذلك بحضور ليونز إيدر، رئيس الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية، والدكتور أشرف صبحي، رئيس الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية ونائب رئيس اللجنة العليا للدورة، والدكتور أحمد كامل مهدي، رئيس اللجنة المنظمة، والدكتور هشام أحمد علي، مدير الدورة، إلى جانب عدد من رؤساء الجامعات المصرية وممثلي الهيئات والمؤسسات الرياضية والجامعية الدولية والإفريقية والمصرية، ورؤساء وأعضاء الوفود والجامعات المشاركة.
ويأتي الحفل ضمن البرنامج الثقافي والفني المصاحب لدورة «القاهرة 2026»، التي تستضيفها مصر خلال الفترة من 8 إلى 16 سبتمبر الجاري، في إطار حرص الدولة المصرية على تقديم تجربة متكاملة للوفود المشاركة، لا تقتصر على المنافسات الرياضية، وإنما تمتد إلى الثقافة والفنون والتفاعل والتبادل المعرفي والإنساني.
وشهد الحفل تكريم رئيس الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية وممثلي الاتحاد، ورئيس الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية وممثلي الاتحاد، واللواء أحمد ناصر، رئيس الاتحادات الإفريقية الرياضية «أوكسا»، وعدد من الشخصيات والقيادات الداعمة والمنظمة لفعاليات الدورة، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح هذا الحدث الرياضي والجامعي القاري.
وتضمن الحفل، الذي أخرجه الفنان هشام عطوة، تقديم أوبريت «شعوب إفريقيا واحدة»، بمشاركة فرق الفنون الشعبية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، وهي فرق أسوان وسوهاج وبورسعيد والحرية وكفر الشيخ والعريش ومطروح، إلى جانب أوركسترا الفرقة المصرية للموسيقى والغناء، وكورال الجامعات المصرية التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وقدمت فرق الفنون الشعبية لوحات فنية متنوعة استعرضت ملامح من التراث الشعبي لمحافظات مصر، بما يعكس ثراء وتنوع الموروث الثقافي المصري، إلى جانب فقرات غنائية وفنية بمشاركة طلاب الجامعات المصرية والإفريقية، في أجواء احتفالية جمعت بين الثقافة المصرية والتنوع الثقافي الذي تزخر به القارة الإفريقية.
قنصوة: الثقافة والفنون لغة مشتركة بين شعوب إفريقيا
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن إقامة الحفل الفني بدار الأوبرا المصرية تعكس الرؤية المتكاملة لاستضافة مصر لدورة «القاهرة 2026»، موضحًا أن الدورة لا تقتصر على المنافسات الرياضية، وإنما تجمع أيضًا الثقافة والفنون والتعليم والبحث العلمي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تجمع شباب جامعات القارة حول قيم الجمال والهوية والإبداع والتواصل، بالتوازي مع ما تتيحه المنافسات الرياضية من ترسيخ لروح التحدي والانضباط والمنافسة الشريفة.
وأضاف قنصوة أن الثقافة والفنون تمثلان لغة مشتركة لتعزيز التقارب والتفاهم بين شعوب القارة الإفريقية، مؤكدًا أن مشاركة الطلاب المصريين والأفارقة في الفعاليات المصاحبة تجسد شعار الدورة «شعلة واحدة.. قارة واحدة»، وتعكس الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع شعوب القارة.
وأوضح أن تكامل التعليم والرياضة والثقافة يسهم في بناء شخصية متوازنة تجمع بين المعرفة والإرادة والإبداع، وتوفر للشباب بيئة لاكتشاف مواهبهم وصقل قدراتهم وتحويلها إلى إنجازات تسهم في صناعة مستقبل أوطانهم وقارتهم.
وأشار وزير التعليم العالي إلى أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بأهمية اكتشاف المواهب في مختلف المجالات، ومنها الرياضة والفنون، تؤكد ضرورة توفير فرص حقيقية لاكتشاف الطاقات ورعايتها وتأهيلها وتحويل الموهبة إلى إنجاز وأثر.
وأكد أن الحفل يعكس جانبًا من ثراء مصر وتنوعها الثقافي، من خلال عروض تستعرض ألوانًا متعددة من الفنون والتراث بمختلف المحافظات، بما يتيح لشباب القارة التعارف وتبادل الخبرات والاحتفاء بتنوع ثقافاتهم وفنونهم وتقاليدهم.
وأعرب قنصوة عن أمله في أن يحمل المشاركون معهم إلى بلادهم ذكريات طيبة عن مصر وتجربة ثرية من المنافسة والتعلم والتعارف، مؤكدًا أن مصر ترحب دائمًا بشباب إفريقيا، ومتمنيًا لشعوب القارة وشبابها دوام التقدم والازدهار.
أشرف صبحي: الفعاليات الثقافية تثري تجربة «القاهرة 2026»
من جانبه، أكد الدكتور أشرف صبحي أن الفعاليات الفنية والثقافية المصاحبة تمثل جانبًا مهمًا من تجربة «القاهرة 2026»، مشيرًا إلى أن استضافة مصر للدورة تتيح لشباب الجامعات الإفريقية مساحة واسعة للتعارف وتبادل الخبرات والثقافات، إلى جانب المنافسات الرياضية.
وثمّن التعاون بين مختلف الجهات المصرية والاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية في تنظيم فعاليات تعزز مكانة الرياضة الجامعية كإحدى أدوات التقارب والتواصل بين شباب القارة.
وأكد الدكتور أحمد كامل مهدي أن البرنامج الثقافي والفني أُعد ليكون جزءًا أساسيًا من تجربة الوفود المشاركة، من خلال أنشطة متنوعة تتيح للطلاب التعرف على الثقافة المصرية والتفاعل مع عناصرها الفنية والتراثية.
وأضاف أن اللجنة المنظمة، بالتنسيق مع وزارات التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة والشباب والرياضة والجهات المعنية، حرصت على تنويع الفعاليات المصاحبة للدورة، بما يتيح للوفود التفاعل خارج أجواء المنافسات الرياضية، ويعزز فرص التبادل الثقافي والتعرف على الحضارة المصرية.
وأوضح الدكتور هشام أحمد علي أن الفعاليات الثقافية والترفيهية المصاحبة للدورة تستمر حتى الثلاثاء 15 سبتمبر، وتشمل أنشطة رياضية وترفيهية، ومسابقات وتحديات بين الطلاب، وفعاليات للمواهب والأسئلة العامة، وعروضًا للفنون الشعبية والتراثية، وأنشطة للتعريف بثقافات دول القارة.
وأضاف أن البرنامج يتضمن أيضًا إقامة «ماراثون السلام»، وتنظيم ورش فنية وثقافية وحرفية، وعروض للأزياء التراثية المصرية، بما يوفر للطلاب تجربة متكاملة تجمع بين الرياضة والفن والثقافة والتفاعل الإنساني.
وأكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن الحفل والفعاليات الثقافية المصاحبة لدورة «القاهرة 2026» يعكسان ثراء وتنوع الثقافة المصرية، ويؤكدان حرص الدولة المصرية على تعزيز جسور التواصل بين شباب الجامعات الإفريقية، مشيرًا إلى أن مشاركة الطلاب في الفعاليات الرياضية والفنية والثقافية تجسد شعار الدورة «شعلة واحدة.. قارة واحدة»، وتدعم قيم الصداقة والتعاون والتبادل الثقافي بين شباب القارة.





