أهم الأخبارالصحة والمرأة

الإعلام التغذوي.. شراكة بين الأطباء والصحفيين لنشر الوعي و تصحيح المفاهيم الخاطئة

كتبت: سماح سعيد

أكدت الدكتورة بريهان محسن، استشاري التغذية العلاجية بالمعهد القومي للتغذية، أهمية الإعلام التغذوي في نشر الوعي الصحي بين المواطنين، وتصحيح المفاهيم الغذائية الخاطئة، وتبسيط المعلومات العلمية والطبية، بما يساعد الأفراد على اتخاذ قرارات صحية سليمة، واتباع أنماط حياة أكثر صحة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل حول الإعلام التغذوي، نظمتها شعبة محررى الصحة بنقابة الصحفيين، بالتعاون مع المعهد القومي للتغذية،برئاسة الدكتورة علا شوقي، العميدة ،لتعزيز التعاون بين المتخصصين في المجال الطبي والإعلاميين، في نشر الثقافة الصحية القائمة على أسس علمية موثوقة.

حقيبة أدوات الطبيب.. كيف تصبح متحدثًا إعلاميًا مؤثرًا؟

وتناولت استشاري التغذية العلاجية خلال العرض، مجموعة من المهارات الأساسية التي يحتاج إليها الطبيب ليصبح متحدثًا إعلاميًا مؤثرًا، وقادرًا على توصيل الرسائل الصحية إلى الجمهور بوضوح ودقة، من خلال ما يمكن وصفه بـ«حقيبة أدوات الطبيب للظهور الإعلامي».

وأكدت أهمية تحديد الرسالة الأساسية قبل بدء المقابلة الإعلامية، بما يساعد الطبيب على تنظيم أفكاره وترتيب أولوياته، وتقديم المعلومات بصورة واضحة ومباشرة، مع مراعاة طبيعة الجمهور المستهدف واحتياجاته المعرفية.

وشددت على ضرورة تحري الدقة في تصنيف المعلومات المقدمة للجمهور، والتمييز بين الحقائق العلمية المؤكدة والنتائج الأولية والآراء الشخصية، بما يعزز مصداقية المتحدث الطبي، ويحمي الجمهور من الخلط بين المعلومات المثبتة علميًا والاستنتاجات غير المؤكدة.

وأوضحت أهمية تبسيط اللغة الطبية والتغذوية، والابتعاد عن المصطلحات المعقدة التي قد يصعب على الجمهور فهمها، مع شرح الضرورية منها بلغة واضحة ومألوفة، تضمن وصول الرسالة الصحية إلى مختلف الفئات المجتمعية.

وتضمنت الإرشادات أهمية تقديم خطوات عملية يستطيع الجمهور الاستفادة منها وتطبيقها في حياته اليومية، بدلًا من الاكتفاء بعرض المعلومات النظرية، إلى جانب الاستعانة بأمثلة توضيحية آمنة تساعد على فهم الرسائل الطبية، مع الالتزام الكامل بسرية بيانات المرضى وعدم الكشف عن أي تفاصيل تحدد هويتهم.

مواجهة التشخيص الذاتي والمعلومات الصحية المضللة

وتطرقت الحقيبة إلى أهمية توعية الجمهور بمخاطر الاعتماد على المعلومات المتداولة دون التحقق من مصادرها، والتنبيه إلى مخاطر التشخيص الذاتي، مع التأكيد أن المحتوى الإعلامي التوعوي لا يُعد بديلًا عن التقييم الطبي المتخصص.

وأبرزت أهمية الوعي الذاتي لدى الطبيب أثناء التواصل الإعلامي، من خلال إدراك طبيعة الرسالة التي يقدمها، واختيار الألفاظ المناسبة، وتجنب المبالغة أو إطلاق أحكام غير مدعومة بالأدلة العلمية، بما يسهم في تعزيز ثقة الجمهور في المتحدثين المتخصصين.

تعاون الإعلاميين والمتخصصين لتعزيز الصحة العامة

وأكدت الورشة أهمية التكامل بين الخبرة العلمية للأطباء والمهارات المهنية للصحفيين، لإنتاج محتوى صحي وتغذوي دقيق ومبسط، قادر على مواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة، وتقديم إجابات موثوقة عن التساؤلات التي تشغل المواطنين بشأن الغذاء والصحة العامة.

كما شددت محاور الورشة على أن نجاح الإعلام التغذوي لا يتوقف عند نقل المعلومات العلمية، بل يمتد إلى تحويلها إلى رسائل توعوية واضحة وقابلة للتطبيق، تسهم في تصحيح السلوكيات الغذائية غير الصحية، وتعزيز الوقاية من الأمراض، وترسيخ ثقافة الاختيار الغذائي السليم.

وتأتي هذه الجهود في إطار أهمية تطوير مهارات التواصل الصحي، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الطبية والإعلامية، بما يدعم نشر الوعي المجتمعي، ويجعل الإعلام شريكًا فاعلًا في حماية الصحة العامة وتحسين جودة حياة المواطنين.

سماح سعيد

سماح سعيد كاتبة صحفية مصرية،عضو نقابة الصحفيين
زر الذهاب إلى الأعلى