أهم الأخبارنافذة التعليم

وزير التعليم يستعرض تطوير المناهج فى مؤتمر رأس المال البشرى بتنزانيا

استعرض الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم نموذج مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا (STEM ) ، مشيرا إلى حصول العديد من طلابها على منح فى جميع دول العالم.

حيث يلتحق بها الطلاب المتفوقين فى الشهادة الإعدادية بعد خضوعهم للعديد من الاختبارات منها الجانب الفنى، وتتيح  الوزارة تستهدف إتاحة هذا النموذج التعليمي للدول الأشقاء سواء داخل مصر أو خارجها.

كان ذلك على هامش فاعليات “القمة الأفريقية لرأس المال البشري 2023″ بتنزانيا

كما استعرض بعض النماذج الناجحة لتنمية المهارات، مؤكدًا أن تطوير المناهج بات أمرًا حتميًا في ظل التغيرات التي يشهدها العالم، وما يتطلبه من إكساب المتعلمين مهارات جديدة، تتوافق مع متطلبات العصر.

وأكد أن تطوير المناهج جاء انطلاقًا من رؤية مصر 2030 والتي تستهدف اقتصاد تنافسي متوازن ومتنوع يعتمد على الابتكار والمعرفة، والعدالة والمشاركة المجتمعية في نظام متزن ومتنوع يستثمر عبقرية المكان والإنسان لتحقيق التنمية المستدامة، والارتقاء بجودة الحياة .

بالإضافة إلى انطلاق الخطة الاستراتيجية للتعليم قبل الجامعي 2014/ 2030 التي تنص على تطوير المناهج بحيث  تتفق مع متطلبات ومهارات القرن الحادي والعشرين وتسعي لتنمية ثقافة التفكير والإبداع والحفاظ على القيم الأصيلة للمجتمع  وترسيخها، والتأكيد على المواطنة الرقمية؛ لإعداد أجيال قادرة على الوصول إلى مراكز متقدمة في مجال العلوم والرياضيات والتكنولوجيا، وقادرة على المنافسة عالميا.

وقال : ” إن من هذه المنطلقات وغيرها، بدأت الوزارة تطبيق رؤية إصلاحية لمنظومة التعليم، قائمة على إكساب المتعلمين لمهارات القرن الحادي والعشرين، وقد بدأت  منذ عام 2018 بمناهج رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي حتى الصف السادس الابتدائي 2023.

وقد استندت المناهج على المهارات الحياتية التي اشتملت على 14 مهارة تم توزيعها على أبعاد التعلم الأربعة وهي المهارات العلمية (تعلم لتعرف) وتتمثل في بالمعرفة والعلم، من بينها الإبداع والتفكير الناقد، وحل المشكلات.

اما المهارة الثانية فهى الحياة والعمل (تعلم لتعمل) وتتضمن  العمل والتدريب، والمشاركة بفاعلية في تنمية الاقتصاد، و التعاون والتفاوض وصنع القرار، والإنتاجية.

والمهارة الثالثة هى التعايش مع الآخرين (تعلم لتعيش مع الآخرين) وتتمثل في توجيه المتعلمين نحو المهارات التي تنطوي على العلاقات الإنسانية، وحقوق الإنسان، ومبادئ الديمقراطية، والتفاهم واحترام الثقافات والأديان والسلام، وذلك كى يتمكنوا من العيش مع الآخرين في سلام، من خلال  المشاركة والتعاطف، واحترام التنوع.

واخيرا المهارات الشخصية (تعلم لتكون) وتتضمن قدرة المتعلمين على قبول الذات، وتمكينهم من تنمية جميع الجوانب الشخصية النفسية والاجتماعية والعاطفية والمادية؛ بحيث يصبح كل منهم إنسانا متكاملا، كما تتضمن المهارات مهارة التواصل والصمود، وإدارة الذات، والمحاسبية.

وأوضح أن الوزارة اهتمت بتزويد الأطفال بالمهارات التي تؤهلهم فيما بعد للمشاركة في سوق العمل، حيث تشبعت المناهج في مرحلتي رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية بمهارات ريادة الأعمال، مثل مهارات التسويق، والبيع والشراء والادخار، ومبادئ وضع ميزانية، تمهيدًا لممارسة مهارات أكثر تطورا بريادة الأعمال، مثل الإحساس بالمشكلات ،وتحديدها، والبحث عن حلول لها، واقتراح عدد من الأفكار المبتكرة لحلها.

وأشار إلى أنه قد تمت معالجة مهارات ريادة الأعمال بشكل أكثر استقلالية، عندما خصصت مادة المهارة المهنية بدءًا من الصف الرابع الابتدائي، وقد عولجت في أربعة محاور، تناول المحور الأول: ارتباط المهن والفن بالمجتمع، والثاني: الحياة والعمل من أجل التنمية المستدامة، و الثالث : الصحة والسلامة في المجتمع، و الرابع : الرؤية الفنية للعالم، وفيها يتعلم التلميذ مهارات التصميم الجيد، ومهارات تصميم العلامة التجارية، والإعلان عن منتج، وتصميم الحدائق، وممارسة المهن الصناعية، والمهن الفندقية والسياحية، والإصلاحات المنزلية، وطرق حل المشكلات في إطار الأسرة، والموارد وإعادة تدويرها، والحياة المستدامة، ووضع ميزانية للأسرة.

و يمارس الطلاب في إطار تلك المادة مشروعات أكثر ارتباطا بطبيعة المجتمع المحيط بالتلميذ، حيث تعالج أفكار المشروعات مشكلات موجودة في المجتمع المحيط بالمدرسة، وأخرى مرتبطة بالمتعلم.

وتناولت مادة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بعدًا مهما لتزويد المتعلمين بالمهارات التي تؤهلهم لسوق العمل، منها الرقمية، والمتمثلة في عميات البحث والتسوق عبر الإنترنت، وعمليات التصميم الرقمي والمهن التي تتناسب مع التكنولوجيا المطورة، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي.

أما بالنسبة لأصحاب العمل وكيف يمكنهم توفير النوع الصحيح من التدريب الذي يستهدف تنمية رأس المال البشري في مؤسساتهم، قال الدكتور رضا حجازي: “إن الدولة  ممثلة في وزارة التربية والتعليم  تعمل على تقديم الدعم الفني لأصحاب الأعمال في تقديم عمليات التدريب والتأهيل وإكساب المهارات من خلال عدد من المبادرات أهمها: برنامج تنمية النشء الذي تنفذه يونيسف بالشراكة مع الحكومة والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص.

ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز قدرة المراهقين والشباب على لعب دور أكبر في مجتمعهم، وتوسيع فرصهم للمشاركة المدنية، ويشمل ذلك توفير التعليم والتدريب المتميز، والمهارات الحياتية، ومهارات ريادة الأعمال، وخدمات التوجيه المهني، وبرنامج شباب للمستقبل الذي تنفذه الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون بالشراكة مع منظمة العمل الدولية ويونيسيف.

وأوضح أن هذا البرنامج يهدف إلى رفع قابلية التشغيل ومهارات الإبداع وريادة الأعمال الاجتماعية للشباب، ويشمل ذلك تقديم نوادي البحث عن وظيفة وأداة التصنيف المهني وتطبيق مهاراتي للهاتف المحمول، وبرنامج التوظيف  الذي يهدف لتوفير المزيد من فرص العمل الجيدة و تقدمه منظمة العمل الدولية.

أما بشأن كيفية استخدام المؤسسات التعليمية وأصحاب العمل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي بشكل فعال للتأثير على هذا التدريب، أوضح الوزير أن المناهج الدراسية تناولت العديد من المفاهيم والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبرمجة، والأمن السيبراني، والمواطنة الرقمية.

وذلك من خلال بعض المواد الدراسية خاصة مناهج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تتناول احتياطات الأمن والسلامة الرقمية للحفاظ على أمن المعلومات الشخصية للطالب على الأجهزة، أو على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وكيفية حماية البيانات الشخصية من خلال إنشاء كلمات مرور قوية يصعب معها اختراق الأجهزة والحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وكيفية تحديد المصادر الموثوقة وغير الموثوقة على شبكة الإنترنت.

كما تناولت المواد الدراسية كيفية التواصل مع بعض الجهات الخدمية التي يمكن الاستعانة بها في حالة التعرض لأي انتهاك على شبكة الإنترنت ( إدارة مكافحة جرائم الإنترنت) ومراعاة الإرشادات والاخلاقيات التي ينبغي توافرها في المواطنة الرقمية من خلال معرفة الحقوق والمسئوليات التي ينبغي الالتزام بها عند التعامل مع الآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الحرص على ربط المناهج بالمنصات التعليمية المتنوعة التي تتيح للطالب الوصول إلى المواد التعليمية من خلال روابط على موقع وزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى QR code الذي تم إضافته على الكتب الدراسية، والذي يمكن ( الطالب – المعلم – ولي الأمر) من الانتقال السريع إلى المواد التعليمية بسهولة ويسر.

واهتمت الوزارة بتوفير المصادر الرقمية المتنوعة للطالب على موقع الوزارة من خلال: منصة البث المباشر – حصص مصر – منصة التعليم المصري – بوابة التعليم الالكتروني، حيث توفر هذه المنصات الكتب وأدلة المعلم الرقمية – قنوات البث الفضائي – المناهج التفاعلية للمواد الدراسية من خلال برمجيات تفاعلية تتيح للطالب التعلم عبر هذه البرمجيات وتقييم مدى تعلمه.

كما أشار إلى أن الدولة أصبح لديها آلية لانتقاء المعلمين تتميز بالحوكمة والشفافية لضمان انتقاء أفضل العناصر، حيث يتم تعيين 150 الف معلم على مدار خمس سنوات بواقع 30 ألف معلم سنويا بهدف سد الفجوة في المعلمين.

وقد شارك في الجلسة النقاشية كل من كلود بورنا من مؤسسة سيمي سيتي وبيتر ماتيرو من مؤسسة ماستر كارد وسيمراويت فكرو الرئيس التنفيذي لشركة “رايد” وجاي ميشوما من مؤسسة “أفينو” الكينية.

سماح سعيد

حاصلة على ليسانس آداب قسم إعلام جامعة الاسكندرية تدربت بالاهرام المسائي وقسم المعلومات بجريدة الأهرام اليومية وعملت بموقع مصر البلد الإخبارية محررة مؤسسات وهيئات خيرية ، وتعمل حاليا صحفية بموقع نافذة مصر البلد مسئولة عن أخبار وزارة التعليم والصحة والبيئة
زر الذهاب إلى الأعلى