مقالات

بعد ٤٨ عاما لقد وقعنا في الفخ !!!!!

بقلم سماح سعيد:

منذ سبعينات القرن الماضي ونحن نفتخر وسنظل نفتخر بملحمة أكتوبر العظيمة ،هذا اليوم وهو السادس من أكتوبر الذي أذهل العالم وجعلنا نشعر بقيمتنا كعرب عموما وكمصريين خصوصاً

تلك الملحمة التي تحكى لنا كيف ضحى أجدادنا بأرواحهم من أجل أن نعيش في سلام وأمان وكي ننعم بوطن حر ومستقل .

لن أطيل عليكم في كلام يتكرر كل عام في هذه المناسبة ، ولكن ما حاولت إلقاء الضوء عليه هو منذ العقدين الماضين بدأ اهتمام ابنائنا وشبابنا يقل سواء في معرفة المزيد أو التعمق في الحدث أوحتى التغني به مثلما كنا تفعل زمان.

هل تغيرت ثقافتهم التي أصبحت تهتم بثقافة الخارج أكثر من الاهتمام بثقافتنا في الداخل بالفعل أصبح الغالبية العظمى من الشباب والأطفال يصابون بالملل عند الإطالة في الحديث عن هذا اليوم التاريخي اوغيره من تاريخنا القديم أو المعاصر ،لكن لابد لنا أن نحفر هذا التاريخ بوجدانهم قبل عقولهم وهذا ليس دور الاسرة فقط بل يجب ان تشترك فيه المدرسة ووسائل الإعلام بقدر ما يزعجني هذا الموضوع الا أننى مشفقة على هذا الجيل لانه ضحية ما فعلته بنا العولمة حيث تغلغلت داخل المجتمع المصرى واجتاحت ثقافتنا وعاداتنا وبدأت في تغيرها لتنتج لنا جيل بلا هوية مصرى الجنسية لكن اجنبي الثقافة والعادات بل وحتى الشكل ،ولا أستطيع أن ألقي اللوم على هذا الجيل فقط بقدر ما نعاتب أنفسنا والمسؤلين في الدولة على هذا الجيل فنحن صنعنا هم حيث أصبحنا نتسابق على التعليم الأجنبي والمدارس الخاصة والتي أصبحت لا بديل عنها بعد انهيار منظومة التعليم وتفشي الفساد في المؤسسات الحكومية.

أنني أشعر بالحزن ولا أعرف كيف نعيد أبناؤنا إلى أحضان وطننا الحبيب بكل ما فيه من ثقافة وعادات وتقاليد الشباب بالقراءة عنه أو متابعة البرامج والافلام التي توضحه له، أتمنى من المسؤليين تعميق أحساس الشباب بوطنيته وشعوره بالانتماء وحثه على معرفة تاريخه العظيم الذي صنعوه اجدادنا بدمائهم وأرواحهم وحتى لا تضيع هذه التضحيات هباء .

الوضع كارثي ويحتاج الى وقفة مع النفس حيث يظهر لنا جيل لا يعرف تاريخه ولا يريد أن يعرف عنه شيء كل ما يشغله تاريخ وثقافة الغرب اكثر من تاريخه ، وكل ما اخشاه أن يندثر هذا الحدث العظيم مع مرور الزمن وتعاقب الأجيال وعدم الاكتراث به،
بالفعل انتصرنا على العدو بالسلاح ولكنه يحاول الانتصار علينا بالعولمة والغزو الثقافي وبعثرت الهوية ،و كل أكتوبر وأنتم بخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى